173

مالك هذا على فلان فلم يوفكه فهو لك علي فإن حل المال فلم يوفه مع حلوله فهو على الكفيل وكذلك إن قال إذا حل مالك على فلان فهو علي فإن حل الأجل الذي ضمن له بمضيه إن لم يوفه غريمه ما له عليه فإن للمكفول له بمضيه إن لم يوفه غريمه بماله الخيار في اتباع من شاء من غريمه والكفيل بماله فأيهما اتبع بذلك كان الآخر بريئا ولزم ذلك المتبع به ولو كان المال حالا فقال له إن لم يعطك مالك فلان فهو علي فتقاضى الطالب المطلوب فلم يعطه حتى تقاضاه كان للمكفول له الخيار على ما وصفنا

وقال أبو حنيفة وأصحابه في ذلك مثل الذي قلناه وقد بينا العلة في المسألة قبلها $ القول في الجماعة يضمنون عن رجل عليه لاخر مال ثم يضمن ذلك الضمناء له بعضهم عن بعض

وإذا كان لرجل على رجل ألف درهم من ثمن متاع باعه إياه وكفل بذلك عليه ثلاثة نفر كل واحد منهم بثلثه وكفل الكفلاء بذلك بعضهم على بعض وضمنوه له فإن للذي له المال أن يتبع بحقه من شاء من الذي عليه أصل ماله ومن الكفلاء فإن اتبع الذي عليه أصل ماله برئ الكفلاء كلهم من كفالتهم له لم بما كفلوا له وإن اتبع بعض الكفلاء بذلك كله دون الآخرين برئ الذي عليه الأصل والكفيلان اللذان ترك اتباعهما به وكانت له مطالبة الذي اتبعه بجميع حقه وذلك أن كل واحد ضامن له جميع ماله الثلث من ذلك بضمانه إياه له عن الذي عليه الأصل والثلثان الآخران بضمانه ذلك عن صاحبيه اللذين هما معه في الضمان عن الذي عليه الأصل فإذا كان ذلك كذلك فبين أن له على القول الذي دللنا على صحته أن يتبع بجميع حقه من شاء من صاحب الأصل

Page 196