158

وقال أبو ثور إذا خلط المستودع الحنطة والشعير كان الحنطة والشعير بين الرجلين فإن كان نقص من قيمتها شيئا بالخلط كان على المستودع لأنه جان وكذلك إن كان الخلط من غير المستودع فالحكم واحد وكذلك في كل جان على شيء مما يكال أو يوزن إذا خلط بعضه ببعض وإذا اختلف رب الحنطة والشعير فيما كان لهما من مبلغ الحنطة والشعير مثل قول أبي حنيفة $ واختلفوا حكم الغاصب يتلف ما غصب بسببه على يدي مالكه أو في مال مالكه

فقال الشافعي إذا اغتصب رجل رجلا زعفرانا وثوبا فصبغ الثوب بالزعفران كان رب الثوب بالخيار في أن يأخذ الثوب مصبوغا لأنه زعفرانه وثوبه ولا شيء له غير ذلك أو يقوم ثوبه أبيض وزعفرانه صحيحا فإن كانت قيمته ثلثين قوم ثوبه مصبوغا بزعفران فإن كانت قيمته خمسة وعشرين ضمنه الخمسة لأنه أدخل عليه النقص وكذلك لو كان غصبه سمنا وعسلا ودقيقا فعصده كان للمغصوب الخيار في أن يأخذه معصودا ولا شيء للغاصب في الحطب والقدر والعمل من قبل أن ما له فيه أثر ولا عين أو يقوم له العسل منفردا والسمن والدقيق منفردين فإن كانت

Page 181