134

دفع إليه الرطبة وهي قداح على أن يقوم عليها ويسقيها حتى يخرج بزرها فما أخرج الله عز وجل من شيء فالرطبة والبزر بينهما نصفان كانت معاملة جائزة

وقال أبو ثور إذا دفع رجل إلى رجل نخلا فيه طلع أو بسر قد اخضر أو احمر أو قد انتهى وعظم وليس يطعم بعد ولم يرطب وكان يحتاج إلى سقي وتعاهد حتى يرطب ويصير ثمرا كانت هذه المعاملة جائزة وإن كان إذا عظم وانتهى لم يحتج إلى القيام عليه كانت المعاملة في ذلك باطلة وفيما دون ذلك جائزة وان عامله عليه وقد انتهى فكانت المعاملة فاسدة فقام عليه وحفظه كانت الثمرة لصاحب النخل وللعامل كراء مثله وكذلك الكرم والشجر وكل شيء له أصل قائم قال وإذا دفع الرجل إلى الرجل رطبة قد صارت قداحا مثل قول أبي يوسف وقال إن دفعها وقد انتهت ولم يخرج لها بزر فقال قم عليها حتى يخرج بزرها فما كان من شيء فبيننا نصفان من البزر والرطبة فهذا جائز وذلك إن خروج البزر زيادة فيها وكذلك ما كان من زيادة تحدث كان ذلك جائزا $ واختلفوا في حكمها إذا دفع إليه نخلا أو شجرا قد علق في الأرض ولم يطعم على أن ما خرج من شيء فبينهما على ما اشترطا

فقال مالك لا يجوز أن يساقى على شجر لم يثمر لأنه تعظم مؤونته وإنما تجوز المساقاة فيما خفت مؤونته حدثنا بذلك يونس عن ابن وهب عنه

وقال أبو يوسف ومحمد إذا لم يكن الشجر أطعم وان كان قد علق في الأرض فالمعاملة عليها فاسدة فإن عمل العامل فما خرج من ذلك من شيء فلرب الأرض وما عمل فله كراء مثله قالا وان دفع إليه سنين على أن

Page 157