Your recent searches will show up here
Ikhtilāf al-fuqahāʾ
Muḥammad b. Jarīr al-Ṭabarī (d. 310 / 922)اختلاف الفقهاء
قال والمسلمون في شرائهم وبيعهم من وجهين أحدهما معلوم محدود والآخر ما حدوا وعرفوا من تجارتهم فمنه ما يكون معلوما في الجودة ومنه ما يكون معلوما في القدر والنبات والحبوب كلها لا تستوي عندهم التمرتان ولا الحبتان فشراؤهم له بالسلم على علم منهم باختلاف ذلك وقد أجمعوا أنه لا بأس بالسلم في جميع ذلك والجوز والبيض والبطيخ وأشباهها وتفاوت ما بينها كتفاوت ما بين التمرة الجيدة والتمرة الصغيرة والحشفة والبرة العظيمة الجيدة والبرة الذاوية اللطيفة فالسلم كله على ما قد عرفوا من ذلك $ واختلفوا في أشياء من الموزون والمكيل فمن ذلك السلم في الفاكهة الرطبة
فقال مالك وسئل عن الرجل يسلف في الثمرة إلى الأجل المعلوم قبل أن تأتي الثمرة ويشترط من الثمر الجديد أو القمح الجديد ولم يبلغ إبان الزرع فقال لا بأس به إذا لم يكن في حائط مسمى أخبرني بذلك يونس عن ابن وهب عنه قال وسئل عن السلف في العنب الصيفي إذا نفد أيأخذ ما بقي من الصيفي شتويا فقال لا في رأيي
وسئل عن العنب هل يسلف فيه فقال نعم فقيل له فالسلف في البطيخ فقال ما سمعت بالسلف في البطيخ
وقال الأوزاعي لا تسلف في العنب والفاكهة الرطبة الصيفية التي تذهب في الشتاء فلا يوجد منها شيء قبل حينها ووقتها وإن سميت لها أجلا يكون محلها فيه فلا يصلح حدثت بذلك عن الوليد عنه
قال وسألته عن السلف في الرطب قال سلف فيه في حينه قلت سلفت قبل مجيء البر وسميت أجلا فيه مجيء البر قال لا يصلح ذلك
وقال الثوري لا تسلفن في شيء من الثمار إلا في حينها وفي أيدي الناس منها شيء من نحو العنب والرطب والتفاح وما يكال ويوزن وأشباه الفاكهة فلا تسلفن في شيء منها إلا في حينه حدثني بذلك علي عن زيد عنه
Page 127
Enter a page number between 1 - 282