480

Ikhtilāf al-fuqahāʾ

اختلاف الفقهاء

Editor

الدُّكْتُوْر مُحَمَّد طَاهِر حَكِيْم، الأستاذ المساعد بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

Publisher

أضواء السلف

Edition

الطبعة الأولى الكاملة

Publication Year

١٤٢٠هـ =٢٠٠٠م

Publisher Location

الرياض

معلومة وممن قَالَ ذَلِكَ: أَحْمَد بْن حَنْبَلٍ وأَبُوْ ثَوْرٍ. وجعلوا ذَلِكَ قياسا عَلَى البيع، وَقَالُوْا: كما يصح البيع بالكلام دون [١٠٩/ب] القبض فكذَلِكَ الهبة تصح بالكلام دون القبض.
ويروى نحو هَذَاالْقَوْل عَن علي بإسنادغَيْر قوي.
وتأولوا قول
أبي بكر فِي قصة عَائِشَة عَلَى أن تلك الهبة إنما ردها أَبُوْ بكر لأنها لم تكن معلومة لَا لأنها لم تقبض لقوله: إني نحلتك جذاذ عشرين وسقا فلو جزيته واجتزتيه" ولو أن رجلا باع جذاذ عشرين وسقا من نحل له قبل أن يجده لم يجز البيع فيه لِأَنَّ ذَلِكَ مجهول.
وكذَلِكَ الهبة والصدقة هي جائزة وإن لم تقبض فِي قَوْل من أجاز الهبةغَيْر مقبوضة.
[شرط القبض في الصدقة]
٣٥٤- واخْتَلَفَالذين رأوا أن الهبة لَا تجوز إِلَّا مقبوضة فِي الصدقة: فسِوَى أكثرهم بين الصدقة والهبة.
وفرقت طَائِفَة أُخْرَى بينهما فقالت فِي الهبة: لَا تجوز إِلَّا مقبوضة والصدقة جائزة وإن لم تقبض لِأَنَّ الصدقة يراد بِهَا وجه الله.
وكَانَ إِسْحَاق يذهب إِلَى هَذَا.
ويروى ذَلِكَ

1 / 575