339

Ikhtilāf al-fuqahāʾ

اختلاف الفقهاء

Editor

الدُّكْتُوْر مُحَمَّد طَاهِر حَكِيْم، الأستاذ المساعد بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

Publisher

أضواء السلف

Edition

الطبعة الأولى الكاملة

Publication Year

١٤٢٠هـ =٢٠٠٠م

Publisher Location

الرياض

وَقَالَ مَالِكٌ: لَا يكون القسامة إِلَّا عَلَى واحد.
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ فِي القسامة: إِذَاكَانَ مثل السبب الذي حكم [فيه] رَسُوْل اللهِ ﷺ بالقسامة حكمنا بِهَا وحكمنا فيها بالدية عَلَى المدعى عليهم [٦٥/أ] فَإِذَالم يكن مثل ذلك السبب لم نحكم بها.
فإن قَالَ القائل: وما السبب الذي حكم فيه رَسُوْل اللهِ ﷺ؟
قِيْلَ: كانت دار يهود التي قتل بِهَا عَبْد اللهِ بْن سهل محضة لايخلطهم غيرهم، وكانت العداوة بين الأنصار واليهود ظاهرة، وخرج عَبْد اللهِ بْن سهل بَعْد الْعَصْرَ فوجد قتيلًا قبل الليل وكاد أن يغلب عَلَى من عاهد أن لم يقتله إِلَّا بعض يهود، فَإِذَاكانت دار قوم مجتمعة لَا يخلطهم غيرهم وكانوا أعداء للمقتول أو لقبيلته ووجد المقتول فيهم فادعى أولياؤه قتله فلهم القسامة، فَإِذَاأقسموا أوجب الدية، وسواء فِي قوله ادعى عَلَى كُلّ واحد أو عَلَى جماعة بَعْد أن تكون الْجَمَاعَةممن يمكن أن يكونوا قد اشتركوا فِي قتله، فإن نكل المدعون عَن اليمين

1 / 434