367

============================================================

ابعها : الشرط الذي ينافي مقتضى البيع ؟ كاشتراط العتق ، أو اشتراط شيء غير العتق ، كأن لا يبيع ولا يهب ولا يطأ

فهذان القسمان الأخيران هما اللذان انصب عليهما اختلاف الفقهاء (1) : شريطة أن يكون الشرط داخلاء في صلب العقد أو بعده وقبل لزومه . (2) ذهب الحنفية إلى أن هذا العقد فاسد ، ينعقد موجبا للملك اذا اتصل به القبض.

قال السرخسي : 7.. وعلى هذا قلنا : البيع الفاسد يكون مشروعا بأصله موجبا لحكمه ، وهو الملك ، إذا تأيد بالقبض ، لأن المشروع ايجاب وقبول من أهله في محله ، وبالشرط الفاسد لا يختل شيء من ذلك ، ألا ترى أن الشرط الفاسد لو كان جائزا لم يكن مبدلا لأصله ، بل يكون مغيرا لوصفه ، والشرط افاسد لا يكون معدما لأصله أيضا ، بل يكون مغيرا لوصفه فصار فاسدا ، ليس من ضرورة الفساد فيه انعدام أصله : لأن بالفساد يثبت صفة الحرمة ، وهذا السبب مشروع لإثبات الملك ، وملك اليمين مع صفة الحرمة يجتمع ، ألا ترى أن من اشترى أمة مجوسية أو مرتدة يثبت الملك له مع الحرمة ، وآن العصير

و اذا تخمر يبقى مملوكا له مع الحرمة ، فلهذا اثبتنا في البيع الفاسد ملكا حراما

مستحق الدفع لفساد السبب ، ولم ينعدم به أصل المشروع " (4) ذهب الشافعي رحمه الله إلى بطلان بيع وشرط ، إلا أنه استثنى من ذلك في المشهور عنه البيع بشرط العتق ، وذلك لتشوف الشارع للعتق ، ولحديث بريرة المشهور .

(1) المغي لابن قدامة : (225/4- 227) (2) نهاية الرملي : (434/3) (3) الرملي : (434/3) (4) أصول السرخي : ( 89/1) وانظر المبسوط له : ( 22/13 - 23) (5) الرملي على المنهاج : (349/3) 3

Page 367