845

Ikhtilāf al-aʾimma al-ʿulamāʾ

اختلاف الأئمة العلماء

Editor

السيد يوسف أحمد

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

Publisher Location

لبنان / بيروت

الِاجْتِهَاد أَشْيَاء لَيست مَوْجُودَة فِي الْحُكَّام فَإِن ذَلِك كالأصالة وكالتناقص فَكَأَنَّهُ تَعْطِيل الْأَحْكَام وسد لباب الحكم وَأَن لَا ينفذ حق وَلَا يُكَاتب بِهِ وَلَا تُقَام الْبَيِّنَة عَلَيْهِ إِلَى غير ذَلِك من هَذِه الْقَوَاعِد الشَّرْعِيَّة، فَكَانَ هَذَا غير صَحِيح، وَبَان أَن الصَّحِيح أَن الْحُكَّام الْيَوْم حكوماتهم صَحِيحَة نَافِذَة وولايتهم جَائِزَة شرعا.
وَاخْتلفُوا هَل الْقَضَاء من فرض الكفايات؟
فَقَالَ أَبُو حنيفَة وَمَالك وَالشَّافِعِيّ: هُوَ من فروض الكفايات وَيتَعَيَّن على الْمُجْتَهدين الدُّخُول فِيهِ إِذا لم يُوجد غَيرهم.
وَقَالَ أَحْمد فِي أظهر روايتيه: هُوَ لَيْسَ فروض الكفايات وَلَا يتَعَيَّن على الْمُجْتَهد الدُّخُول فِيهِ، وَإِن لم يُؤْخَذ غَيره وَالرِّوَايَة الْأُخْرَى عَنهُ كمذهب البَاقِينَ.

2 / 399