817

Ikhtilāf al-aʾimma al-ʿulamāʾ

اختلاف الأئمة العلماء

Editor

السيد يوسف أحمد

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

Publisher Location

لبنان / بيروت

واللجاج من غير قصد، سَوَاء كَانَت على الْمَاضِي أَو الْمُسْتَقْبل وَهِي الرِّوَايَة الثَّانِيَة عَن أَحْمد:
ففائدة الْخلاف بَين أبي حنيفَة وَمَالك وَالشَّافِعِيّ وَأحمد فِي رِوَايَته الأولى أَنه إِذا جرى على لِسَانه يَمِين على فعل مُسْتَقْبل فَإِنَّهَا تَنْعَقِد على مَذْهَب أبي حنيفَة وَمَالك وَأحمد فِي إِحْدَى روايتيه، وَإِن حنث فِيهَا وَجَبت الْكَفَّارَة، وعَلى الْمَذْهَب الآخر لَا تَنْعَقِد.
وَاخْتلفُوا فِيمَا إِذا حلف ليتزوجن على امْرَأَته.
فَقَالَ مَالك وَأحمد: لَا يبر حَتَّى يَأْتِي بِشَرْطَيْنِ: أَن يتَزَوَّج بِمن يشْتَبه أَن تكون نظيرة لَهُ، وَالْأُخْرَى: أَن يدْخل بهَا.
وَقَالَ أَبُو حنيفَة وَالشَّافِعِيّ: يبر بِمُجَرَّد العقد فَقَط.
وَاخْتلفُوا فِيمَا إِذا قَالَ: وَالله لَا شربت لزيد المَاء، يقْصد بِهِ قطع الْمِنَّة.
فَقَالَ أَحْمد وَمَالك: مَتى انْتفع بِشَيْء من مَاله بِأَكْل أَو شرب أَو عَارِية أَو ركُوب أَو غير ذَلِك، حنث.
يذهبان فِي ذَلِك إِلَى مَا يفهم من هَذَا النُّطْق من قطع الْمِنَّة.
وَقَالَ أَبُو حنيفَة وَالشَّافِعِيّ: لَا يَحْنَث إِلَّا بِمَا تنَاوله ونطقه من شرب المَاء فَقَط.
وَاخْتلفُوا فِيمَا إِذا حلف لَا يسكن هَذِه الدَّار، وَهُوَ ساكنها، فَخرج مِنْهَا بِنَفسِهِ

2 / 371