812

Ikhtilāf al-aʾimma al-ʿulamāʾ

اختلاف الأئمة العلماء

Editor

السيد يوسف أحمد

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

Publisher Location

لبنان / بيروت

وَاخْتلفُوا فِيمَا إِذا قَالَ: وَعلم الله.
فَقَالَ مَالك وَأحمد وَالشَّافِعِيّ: يكون يَمِينا.
وَقَالَ أَبُو حنيفَة: لَا يكون يَمِينا اسْتِحْسَانًا.
قَالَ الْوَزير: وَالَّذِي أرَاهُ فِي هَذَا أَن أَبَا حنيفَة لم يكن يرتاب فِي أَن الله ﷿ عَالم بِعلم، وَأَن الْعلم صفة من صِفَات ذَاته، فَإِذا حلف بهَا حَالف وَحنث لَزِمته الْكَفَّارَة، وَإِنَّمَا الَّذِي أرَاهُ فِي مقْصده لذَلِك أَن الْعلم يتَنَاوَل المعلومات كلهَا.
فَإِذا قَالَ الْقَائِل: وَعلم الله فَيجوز أَن ينْصَرف إِلَى أَنه سُبْحَانَهُ قد علم بَاطِن سره فِي صَدَقَة فِي ذَلِك أَو صريمه عزيمته فِي الثَّبَات عَلَيْهِ مَعَ كَونه يجوز أَن قد حلف بِصفة الله الَّتِي هِيَ الْعلم.
فَلَمَّا تردد الْأَمر فِي احْتِمَال هَذَا النُّطْق بَين هذَيْن المعنين لم ير انْعِقَاد الْيَمين.
قَالَ الْوَزير: ثمَّ أَنِّي بعد كَلَامي هَذَا علمت أَن الْبَزْدَوِيّ وَأَبا زيد ذكرا نَحوا مِنْهُ وعللا بِهِ.
وَاخْتلفُوا فِيمَا إِذا قَالَ: وَحقّ الله.
فَقَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ وَأحمد: يكون يَمِينا.

2 / 366