767

Ikhtilāf al-aʾimma al-ʿulamāʾ

اختلاف الأئمة العلماء

Editor

السيد يوسف أحمد

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

Publisher Location

لبنان / بيروت

فَقَالَ أَحْمد: تصير أم ولد.
وَعَن الشَّافِعِي فِي ذَلِك قَولَانِ.
وَاخْتلفُوا فِيمَا إِذا كَانَ الْمُسلمُونَ فِي سفينة فَوَقَعت فِيهَا النَّار.
فَقَالَ أَبُو حنيفَة وَمَالك فِي إِحْدَى روايتيه وَالشَّافِعِيّ: إِذا لم يرجوا النجَاة فِي الْإِلْقَاء وَالصَّبْر، فهم بِالْخِيَارِ بَين أَن يصبروا أَو يلْقوا أنفسهم فِي المَاء.
وَقَالَ أَحْمد: إِن رجو النجَاة فِي إِلْقَاء أنفسهم فِي المَاء وَلم يرجوها فِي الْبَقَاء فِي السَّفِينَة فَإِنَّهُم يلقون أنفسهم فِي النَّار.
وَإِن رجوا الْبَقَاء فِي السَّفِينَة مَعَ النجَاة وَلم يرجوها فِي المَاء ثبتوا فِيهَا وَلم يلْقوا بِأَنْفسِهِم فِي المَاء، وَإِن اسْتَوَى رجاؤهم لكل وَاحِد مِنْهُم فعلوا أَيهمَا شَاءُوا وَإِن اعتدل الْأَمْرَانِ عِنْدهم فَأَيْقنُوا بِالْهَلَاكِ فيهمَا أَو غلب ذَلِك فِي ظنهم فَفِيهِ رِوَايَتَانِ عَنهُ أظهرهمَا: أَنه لَا يجوز لَهُم إِلْقَاء أنفسهم فِي المَاء إِذا لم يَرْجُو بِهِ النجَاة، وَهُوَ مَذْهَب مُحَمَّد بن الْحسن وَهِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَن مَالك، وَالرِّوَايَة الْأُخْرَى: هم بِالْخِيَارِ إِن شَاءُوا ثبتوا مكانهم، وَإِن شَاءُوا القوا أنفسهم فِي المَاء.
وَاخْتلفُوا فِيمَا إِذا فر بعير من دَار الْحَرْب إِلَى دَار السَّلَام.
وَكَذَلِكَ اخْتلفُوا فِي الْحَرْبِيّ إِذا دخل بِغَيْر أَمَان.
فَقَالَ أَبُو حنيفَة وَمَالك وَالشَّافِعِيّ: يكون الْجَمِيع فَيْئا للْمُسلمين إِلَّا أَن الشَّافِعِي قَالَ: إِلَّا أَن يسلم الْحَرْبِيّ قبل أَن يُؤْخَذ فَلَا سَبِيل عَلَيْهِ. وَقَالَ أَحْمد: هُوَ لمن أَخذه خَاصَّة فيهمَا.
وَاخْتلفُوا فِي هَدَايَا الْأُمَرَاء هَل يختصون بهَا أَو تكون كَبَقِيَّة مَال الْفَيْء؟

2 / 321