545

Ikhtilāf al-aʾimma al-ʿulamāʾ

اختلاف الأئمة العلماء

Editor

السيد يوسف أحمد

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

Publisher Location

لبنان / بيروت

وَاخْتلفُوا فِيمَا إِذا قتل الْبَاغِي الْعَادِل؟
فَقَالَ أَبُو حنيفَة: إِن قَالَ: قتلته وَأَنا على حق فِي رَأْيِي حِين قتلته، وَأَنا الْآن على حق ورث مِنْهُ، وَإِن قَالَ: كنت على بَاطِل فِي قَتْلِي لَهُ لم يَرث مِنْهُ.
وَقَالَ مَالك وأجمد وَالشَّافِعِيّ: لَا يَرِثهُ على الْإِطْلَاق وَإِن قتل الْعَادِل الْبَاغِي فَإِنَّهُ يَرث عِنْد أبي حنيفَة وَأحمد، وَكَذَلِكَ كل قَاتل بِحَق كالحاكم وَالْقصاص والدافع عَن نَفسه فِي الْمُحَاربَة.
وَاخْتلف أَصْحَاب الشَّافِعِي، فَقَالَ أَبُو الْعَبَّاس بن شُرَيْح كَقَوْل أبي حنيفَة وَأحمد وَذَلِكَ أَنه جعل الْإِرْث مَانِعا لما يجوز فعله من الْأَسْبَاب وَمَا لَا جنَاح على فَاعله، وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق الْمروزِي: إِن كَانَ الْقَاتِل مِنْهُمَا كالمخطىء وَكَانَ حَاكما فَقتله فِي الزِّنَا بِالْبَيِّنَةِ لم يَرِثهُ لِأَنَّهُ مُتَّهم فِي قَتله لاستعجال الْمِيرَاث وَإِن كَانَ غير ذَلِك بِأَن قَتله بِإِقْرَارِهِ بِالزِّنَا وَرثهُ لِأَنَّهُ غير مُتَّهم فِي استعجال الْمِيرَاث.
وَقَالَ الْإِصْطَخْرِي: كل قَتِيل يسْقط الْمِيرَاث بِكُل حَال.

2 / 99