510

Ikhtilāf al-aʾimma al-ʿulamāʾ

اختلاف الأئمة العلماء

Editor

السيد يوسف أحمد

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

Publisher Location

لبنان / بيروت

يلتقط، فَأَما الضواري من الطير الَّتِي إِذا أهملت التقاطها عَادَتْ إِلَى مَا كَانَت عَلَيْهِ من التوحش من (الأسن) فَكَانَ إهمال التقاطها على نَحْو الْإِتْلَاف أَو مُؤديا إِلَى نَحْو الْإِتْلَاف، فَكَانَ التقاطها جَائِزا بنية الْحِفْظ لَهَا على أَرْبَابهَا.
وَاتَّفَقُوا على أَن الْتِقَاط الْغنم جَائِز عدا رِوَايَة عَن أَحْمد: أَن التقاطها لَا يجوز.
وَاتَّفَقُوا على أَن الْعدْل إِذا الْتقط اللّقطَة أقرَّت فِي يَده.
ثمَّ اخْتلفُوا فِي الْفَاسِق.
فَذهب أَبُو حنيفَة وَأحمد إِلَى أَنَّهَا تقر فِي يَده قِيَاسا على الْعدْل.
وَعَن الشَّافِعِي قَولَانِ: أَحدهمَا: يَنْزِعهَا الْحَاكِم من يَده ويجعلها فِي يَد أَمِين، وَالْآخر: لَا تنْزع من يَده وَيضم إِلَيْهِ الْحَاكِم أَمينا.
وَقَالَ مَالك: لَا تقر فِي يَده بِحَال.
وَاخْتلفُوا فِي لقطَة الْحرم.
فَقَالَ أَبُو حنيفَة وَمَالك: هِيَ كَغَيْرِهَا من اللقطات فِي جَمِيع أَحْكَامهَا.
وَقَالَ الشَّافِعِي: لَهُ أَخذهَا ليعرفها وَلَا يملكهَا بعد السّنة، وَعنهُ قَول آخر كمذهبهما.
وَعَن أَحْمد رِوَايَتَانِ، إِحْدَاهمَا: هِيَ كَغَيْرِهَا، وَالْأُخْرَى: وَهِي الْمَشْهُورَة، أَنه لَا يحل التقاطها إِلَّا لمن يعرفهَا أبدا حَتَّى يجد صَاحبهَا فيدفعها إِلَيْهِ وَلَا يملكهَا بعد

2 / 64