257

Ikhtilāf al-aʾimma al-ʿulamāʾ

اختلاف الأئمة العلماء

Editor

السيد يوسف أحمد

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

Publisher Location

لبنان / بيروت

فَقَالَ الشَّافِعِي وَأَبُو حنيفَة وَأحمد: هِيَ من شُرُوطه، وَهِي الِاسْتِطَاعَة.
وَقَالَ مَالك: ليستا من شُرُوط وُجُوبه، وَإِذا كَانَ قَادِرًا على الْوُصُول إِلَى مَكَّة مَاشِيا أَو رَاكِبًا فَهِيَ الِاسْتِطَاعَة فَأَما الزَّاد فيكتسبه بصنعة إِن كَانَت لَهُ، أَبُو بِالسِّوَاكِ إِن كَانَ مِمَّن لَهُ عَادَة بِهِ.
وَاخْتلفُوا فِي المعضوب وَهُوَ ذُو الزمانة الَّذِي لَا يسْتَمْسك على الرَّاحِلَة إِذا قدر على مَال يحجّ لَهُ عَن نَفسه، هَل يلْزمه الْحَج أم لَا؟
فَقَالَ مَالك وَأَبُو حنيفَة: لَا يلْزمه.
وَقَالَ الشَّافِعِي وَأحمد: يلْزمه أَن يَسْتَنِيب من يحجّ عَنهُ.
ثمَّ اخْتلفُوا فِيمَن بذله الْحَج هَل يلْزمه كالمستطيع؟
فَقَالَ أَبُو حنيفَة وَمَالك وَأحمد: لَا يلْزمه وَسَوَاء كَانَ المبذول لَهُ صَحِيحا أَو زَمنا أَو مُوسِرًا أَو مُعسرا.
وَقَالَ الشَّافِعِي: إِن كَانَ المبذول لَهُ زَمنا مُعسرا والباذل واجدا للزاد وَالرَّاحِلَة وَقد حج عَن نَفسه وتوثق من الْبَاذِل على مَا بذل لَهُ وَهُوَ مِمَّن يجب عَلَيْهِ الْحَج مثل

1 / 273