88

Akhbār al-ʿulamāʾ bi-akhbār al-ḥukamāʾ

اخبار العلماء بأخبار الحكماء

Regions
Syria
Empires & Eras
ʿAbbāsids

قومي هم قتلوا أميم أخي ... فإذا رميت يصيبني سهمي لأني أعتقده والجماعة يجرون مني مجرى الأعضاء تمرض تارة وتصح أخرى ولم أزل على هذه المشاكلة إلى أن أوعز إلي من بعض الجهات الجليلة بما لم يسعني خلافه ولا أمكنني الاجتناب عنه في عمل هذه المقالة وعي سبعة فصول الأول في في فضل من لقي الرجال من درس في الكتاب الثاني في أن الذي علم المطالب من الكتب علما رديا شكوكه بحسب علمه يعسر حلها الثالث في أن إثبات الحق في عقيل لم يثبت فيه المحال أسهل من إثباته عند من ثبت في عقله المحال الرابع في أن من عادات الفضلاء عند قراءتهم كتب القدماء أن لا تعلموا في علمائها يظن إذا رأوا في المطلب تباينها وتناقضا لكن يخلدون إلى البحث والتطلب الخامس في مسائل مختلفة صادرة عن براهين صحيحة في المقدمات صادقة تلتمس أجوبتها بالطريقة البرهانية السادس في تصفح مقالته في المباهلة التي ضمن فيها أنني أسأله ألف مسألة ويسألني مسألة واحدة السابع في تتبع مقالته في النقطة الطبيعية والتعيين على موضع الشبهة في هذه التسمية فامتثلت المرسوم معتذرا إليه غير أنني أسأله بإله السماء وتوحيد الفلاسفة إذا هو طلق عنان القلم واستخدم في بيانه برهان الهمم وأبرز النتيجة كالبدر من حندس الظلم أعفى عبده من السفه الذي حظه في سماعه أكثر من حظ الشيخ في مقاله وعدل به إلى الجواب عن نفس السؤال يما يبين به الصواب بقلب طاهر تقي خال من دون الغضب فثامسطيوس يقول قلوب الحكماء هياكل الرب فيجب أن تنظف بيوت عبادته وفيثاغورس يقول أن العوام تظن أن الباري تعالى في الهياكل فقد فتحسن سيرتها فيها كذلك يجب على من علم الله في كل مكان أن تكون سيرته في كل مكان كسيرة العامة العاملة والله يعينه على كسر العصبية ويرشدنا إلى المضي بموجب الناطقة ويعينه على الملتمس ومن هذه الرسالة المذكورة الفصل الثاني في أن الذي علم المطالب من الكتب علما رديا شكوكه بحسب علمه يعسر حلها في أن العالم بالمطالب علما رديا شكوكه لا تنحل أن الشك أتى من تقصيره بالعلم وكلما فسد العلم قوي الشك وكلما قوي الشك فسد العلم فضعف العلم يؤدي إلى قوة الشك وقوة الشك تؤدي إلى ضعف العلم وهما شيئان كل واحد منهما علة لصاحبه كالسوداء التي هي سبب لرداءة الفكر ورداءة الفكر سبب لاحتراق الأخلاط وانقلابها إلى السوداء والسوداء كلما قويت أفسدت الفكر والفكر كلما فسد قويت السوداء ولأن الفاسد الفكر لا يتصور فساد فكره فلا يسرع في زوال مرضه كالذي به عضة كلب كلب يعتقد أن الماء يقتله وفيه حياته وكلما امتنع منه أدى إلى هلاكه وهذا هو الداء العياء الذي يعجز عن طبه وبرئه الأطباء كذلك المعتقد في الآراء الماحلة أنها صحيحة لا يشعر برداءتها فيلتمس علتها على الحقيقة ولعدم علمه بالتقصير لا يزيل شكه العالمون ولا يرجي لنفسه برء منه إلا بلطف من رب العالمين ومن ههنا تتولد الآراء الفاسدة السقيمة ويثقلها الضعيف الطباع عن مطلب الحقائق ويتقلدها محبو الكسل والرفاهة فتتخيل لهم كأنها طباع وغريزة فيألفونها وينشئون عليها ويكرهون مفارقتها للعادة ويسابقون عليها ويتعصمون هالتها العلوم الصحيحة فيحدث في العقول وباء عن ميل النفس مع الهوى فتموت القرائح الذكية على مثال ما تموت الأجسام عن فساد جوهر الهواء ولهذا قال أرسطوطاليس الإنسان الجاهل ميت والمتجهل عليل والعالم حي صحيح فهذا مقنع لمن حاد عن طباع العقل وفيه كفاية لمحبي الحق وبيان الدعوى أن الذي علم من الكتب علما رديا شكوكه بحسب علمه يعسر حلها وهو ما أردنا أن نبين. ومنه الفصل الرابع أن من عادات الفضلاء إذا قرؤوا كتب القدماء أن لا يقطعوا في علمائها يظن دون معرفة الأمر على الحقيقة إذ من عادات القدماء إذا وقفت عليهم المطالب ولاح فيها تباين وتناقض أن يعودوا إلى التطلب ولا يتسرعوا إلى إفساد المطالب فإن أرسطوطاليس بقي يرصد القوس الكائن عن القمر أكثر عمره غما رآه إلا دفعتين وجالينوس واظب على السكون الذي بعد الانقباض في النبض سنين كثيرة حتى أدركه وأبو الخير بن الخمار وأبو علي بن زرعة ماتا بحسرة مقالة يحيى بن عدي في المخرسات المبطلة لكتاب القياس وشيخنا أبو الفرج عبد الله بن الطيب بقي عشرين سنة في تفسير ما بعد الطبيعة ومرض من الفكر فيه مرضة كاد يلفظ فيها وما فيهم رحمهم الله إلا من أنفق عمره في العلم طلبا لإدراك الحق هذا والي في عقولهم مما بالفعل أكثر مما بالقوة ونحن وما بالقوة فينا أكثر مما بالفعل أخلدنا إلى الطعن عليهم ضحك الحق منا وخسرنا أشرف ما فينا ولهذا يجب على كل نسمة عالمة دونهم في الرتبة إذا رأت أقاويلهم متباينة أن لا تقطع بقول فيهم إلا بعد الثقة ولا ترتب إذا رأيت أرسطوطاليس يعتقد أن القلب منشأ الأعصاب والعروق والشرايين والعظام وجميع القوى ثم رأيت جالينوس ينسب مبدأ كل واحد من القوى إلى واحد واحد من الأعضاء الثلاثة أعني الدماغ والقلب والكبد ويقول كل واحد منها ينشأ ينظر خوادمها ولا تقطع بصواب أحدهما لأن أرسطوطاليس ينظر في القوى من جهة طباعها وجالينوس ينظر فيها من جهة استقراء الفعل المحسوس في العضو الخاص لها وإذا رأينا جالينوس يقسم الأعضاء إلى المتشابهة والآلية وليست هذه الطريقة تعديدا ولا قسمة صحيحة لأن المتشابهة أيضا آلية إذا كان العصب آلة لجريان الروح النفساني والحركة الإرادية والشرايين آلة لجريان الروح والقوى الحيوانية والأوردة آلة لجريان الدم والقوى الطبيعية والتعديد والقسمة الصحيحة هي التي قسمها أرسطوطاليس إلى البسيطة والمركبة والمتشابهة وغير المتشابهة لم يجز لنا أن نتسرع إلى الرد عليه لأنا إذا نظرنا أدانا النظر إلى أنه فعل ذلك لأن شأنه أن يشتق للأمراض أسماء منها لأن الأعضاء المتشابهة تمرض أمراضا بسيطة ومركبة والدليل على أنه لم يخف عليه أن العرق آلة لجريان الدم عدد السدة في الأمراض الآلية وإذا رأينا أرسطوطاليس يبين في كتاب السماء أن طبيعة الكواكب خامسة وأنها غير كائنة ولا فاسدة ورأيناه في كتاب الحيوان يظهر من قوله أن طبيعة المر من الاسطقسات الأربعة لم يجز أن تتسرع وتقول أنه ناقض نفسه أو نسي رأيه ومذهبه وكذلك إذا رأيناه يتكلم في بقاء العقل الهيولاني كلاما يناقض كلامه فيما بعد الطبيعة وجب علينا أن نعلم أن فعله بوجهين اثنين لا ينظر واحد لأنه هو الذي علمنا شروط النقيض وإذا رأينا أرسطوطاليس يعتقد في الريح أنها حارة يابسة ثم يأخذ في قسمتها إلى الحارة والباردة وجب علينا أن نعلم أن قسمته بحسب الجهات والنواحي وإن كانت مادتها حارة يابسة إلا أنها إذا هبت من الطريقة المحترقة وأوردت هذا لأنه بلغني أن في نفسه من هذه المسألة شبهة فآثرت زوالها وما يجب لنا ولا يبلغ قدرتنا إذا رأينا أرسطوطاليس يعطينا قانونا في النتيجة ويقول أنها تتبع في الكم الصغرى وفي الكيف الكبرى ثم نراه ينتج الضرب الذي من كبرى ضرورية وصغرى ممكنة نتيجة ممكنة أن نسيء الظن به ونقول أنه نقض قانونه وخالف رأيه وجعل النتيجة غير المطلب وأوردها تتبع في الكيف الصغرى لكنا تبحث فإنا نعلم حسن هذا الفعل منه ومن هذا الفصل فيما ظن الشيخ بأناس يجرون في العالم مجرى الأنجم الزهر أبصارنا عند بصائرهم تجري مجرى الخفاش عند عيون العقبان في ضوء النهار لا سيما المؤيد حنين بن إسحاق الذي منح الله البشر علوم القدماء على يده فالعقول في ضيافته إلى اليوم يمتارون من فضله ويعيشون في بره ويحسب هذا لم أوثر للشيخ أن يدفع العيان ويخرق ويكذب بما شهدت به الأذهان وصدق به البرهان من فضله ونور مطارح شعاعه ففي فعله هذا نخاز كثيرة منها نقض ميثاق بقراط صاحب الصناعة الذي عهده إلى الأطباء ووصى فيه بإكرام العلماء ومنها التظاهر بكفر النعمة وجحود الصنيعة لمن لولاه لما فهم أحد ولا فهم الشيخ من الطب لفظة واحدة ومنها أن المعلم أب روحاني وما كنت أحب للشيخ التظاهر بعقوق الآباء بل أن يجريه أقل الأجسام مجرى سيده عليه رحمة الله ومنها أنه قل من تعرض لمن قدمه الله تعالى إلا وحرم التوفيق ووقع من التعذير في بحر عريض عميق ولهذا قال أفلاطون لا تعادوا الدول المقبلة فتدبروا بإقبالها وهذا القسم إذا تفطن الشيخ فيه علم نصحي له فلا يثقل عليه إذا كان الدواء إذا لنحت غايته عذبت مرارته والعرب تقول مبكياتك ولا مضحكاتك وأخوك من نصحك وكثير ما ينتفع الإنسان بأعدائه وبحسب هذه المعددة يجب على الشيخ الرجوع عما ثلب به أئمة الصناعة ولا يصر على الفكر بهذه الطريقة يل يستغفر الله تعالى مما جنى ويسأله الإقالة ليلقى الحق مبيض الوجه في القيامة فلا يكون سببا لضلال إحداث الأطباء بما يودع نفوسهم من مثالب القدماء فيثبتهم عن قراءة كتب الصناعة فيؤدي ذلك إلى هلاك المرضى ومن هذا الفصل أنني حضرت مع تلميذ من تلاميذه الشيخ ظاهر التجمل بادي الذكاء إن صدقت الفراسة فيه بحضرة الأمير الأجل أبي علي بن جلال الدولة بن عضد الدولة فناخسرو أطال الله بقاه ورحم أسلافه وإياه في خامس مرضة عرضت له من حمى نائبة أخذت أربعة أيام ولاء تبدأ ببرد وتقشع بنداوة وقد سقاه ذلك الطبيب دواء مسهلا وهو عازم على فصده من بعد على عادة المصريين في تأخير الفصد بعد الدواء وإطعام المريض القطائف بجلاب في نوب الحمى فسألت الطبيب مستخبرا عن الحمى فقال بلفظة المصريين نعم سيدي عرضت له حمى يوم مركبة من دم وصفراء نائبة أربعة أيام فلما سقيناه الدواء تحلل الدم وبقيت الصفراء ونحن على فصده لنا من الصفراء بمشيئة الله فذهبت ولا أعلم مم أعجب أمن كون حمي يوم تنوب أربعة أيام بعلامات المواظبة أم من كونها من أخلاط مركبة أم من الدواء الذي حلل الدم الغليظ وترك الصفراء اللطيفة وما أشبه تلك الحكاية إلا بما حدثني به الشيخ أبو النصر بن العطار بأنطاكية فإنه ذكر أن طبيبا روميا شارط مريضا به غب خالصة على برئه دراهم معلومة وأخذ في تدبيره بما غلظ المادة فصارت شطر غب بعد ما كانت خالصة فأنكرنا ذلك عليه ورمنا صرفه فقال إني أستحق عليكم نصف الكراء لأن الحمى قد ذهب نصفها وظن من جهة التسمية أن الشطر قد ذهب من الحمى ولا زال يسألنا عما كانت فنقول غبا وعما هي الآن فنقول شطرا فيظلم ويقول ولم منعتموني نصف القبالة. بإكرام العلماء ومنها التظاهر بكفر النعمة وجحود الصنيعة لمن لولاه لما فهم أحد ولا فهم الشيخ من الطب لفظة واحدة ومنها أن المعلم أب روحاني وما كنت أحب للشيخ التظاهر بعقوق الآباء بل أن يجريه أقل الأجسام مجرى سيده عليه رحمة الله ومنها أنه قل من تعرض لمن قدمه الله تعالى إلا وحرم التوفيق ووقع من التعذير في بحر عريض عميق ولهذا قال أفلاطون لا تعادوا الدول المقبلة فتدبروا بإقبالها وهذا القسم إذا تفطن الشيخ فيه علم نصحي له فلا يثقل عليه إذا كان الدواء إذا لنحت غايته عذبت مرارته والعرب تقول مبكياتك ولا مضحكاتك وأخوك من نصحك وكثير ما ينتفع الإنسان بأعدائه وبحسب هذه المعددة يجب على الشيخ الرجوع عما ثلب به أئمة الصناعة ولا يصر على الفكر بهذه الطريقة يل يستغفر الله تعالى مما جنى ويسأله الإقالة ليلقى الحق مبيض الوجه في القيامة فلا يكون سببا لضلال إحداث الأطباء بما يودع نفوسهم من مثالب القدماء فيثبتهم عن قراءة كتب الصناعة فيؤدي ذلك إلى هلاك المرضى ومن هذا الفصل أنني حضرت مع تلميذ من تلاميذه الشيخ ظاهر التجمل بادي الذكاء إن صدقت الفراسة فيه بحضرة الأمير الأجل أبي علي بن جلال الدولة بن عضد الدولة فناخسرو أطال الله بقاه ورحم أسلافه وإياه في خامس مرضة عرضت له من حمى نائبة أخذت أربعة أيام ولاء تبدأ ببرد وتقشع بنداوة وقد سقاه ذلك الطبيب دواء مسهلا وهو عازم على فصده من بعد على عادة المصريين في تأخير الفصد بعد الدواء وإطعام المريض القطائف بجلاب في نوب الحمى فسألت الطبيب مستخبرا عن الحمى فقال بلفظة المصريين نعم سيدي عرضت له حمى يوم مركبة من دم وصفراء نائبة أربعة أيام فلما سقيناه الدواء تحلل الدم وبقيت الصفراء ونحن على فصده لنا من الصفراء بمشيئة الله فذهبت ولا أعلم مم أعجب أمن كون حمي يوم تنوب أربعة أيام بعلامات المواظبة أم من كونها من أخلاط مركبة أم من الدواء الذي حلل الدم الغليظ وترك الصفراء اللطيفة وما أشبه تلك الحكاية إلا بما حدثني به الشيخ أبو النصر بن العطار بأنطاكية فإنه ذكر أن طبيبا روميا شارط مريضا به غب خالصة على برئه دراهم معلومة وأخذ في تدبيره بما غلظ المادة فصارت شطر غب بعد ما كانت خالصة فأنكرنا ذلك عليه ورمنا صرفه فقال إني أستحق عليكم نصف الكراء لأن الحمى قد ذهب نصفها وظن من جهة التسمية أن الشطر قد ذهب من الحمى ولا زال يسألنا عما كانت فنقول غبا وعما هي الآن فنقول شطرا فيظلم ويقول ولم منعتموني نصف القبالة. ومن هذا الفصل في آخره فقد بان ما رمنا بيانه وهو أن الواجب على كل نسمة يقف بها مطلب من كتب القدماء أن لا يتسرع إلى رد مذهب بل يعود إلى البحث والطلب ولهذا نرى المفسرين الجلة إذا وردوا هذه الموارد ورأوا فيها تباينا لائحا وتناقضا واضحا قالوا عن صاحب الصناعة أنه أورده مجازا على مذهب آخرين كأنابو المصري في مقالته في العناية واجتمعوا أنه ن غلط الناسخ أو سهو الناقل أو جوازه في اللغة المنقول عنها دون المنقول إليها كالاسم الذي ليس بمذكر ولا مؤنث في لغة اليونانيين أو أنه وجد في الحاشية على جهة التعليق وليس من الكتاب وربما كان زائدا على ما ينبغي قالوا أورده مبالغة كقول بقراط فقار الظهر وكما يقول الشعراء لبنا أبيض ودهنا رطبا أو على جهة الجدل والخطابة كما فعل يحيى النحوي في نقائضه وإن تكرر لفظ ما قالوا أورده للتأكيد احتجوا فيه بعادة اليونانيين في الأسماء كعادتهم في تسمية كل مرض حار فكفموتي أو نمط الكتاب فإن كان في التصنيف مثال لا يطابق الممثل له كما يوجد في كتاب القياس قالوا أن من عادته الاستهانة في الأمثلة وإن رأوا في قضية تناقضا جعلوا محمولها اسما مشتركا أو منعوه أحد شروط النقيض ليبطل التناقض وجعلوه بوجهين اثنين لا من جهة واحدة وإن رأوا المصنف تكلم في أحد الضدين كما فعل أرسطوطاليس في الأسماء قالوا ترك الآخر ليفهم من ضده وأن قسم شيئا ولم يستوف أقسامه قالوا ذكر منها ما احتاج إليه في المكان وإن سمى صاحب الصناعة أسماء غير دالة عليها كما سمى الأطباء فم المعدة فؤادا والقولنج في جميع المعاء وإن لم يكن في القولون قولنجا ومفاصل الورك عرق النسا قالوا هذه للقدماء أن يسموا بعض الأشياء من أسماء أمور بينها شركة واتصال أو مشابهة وإن كرر المصنف كلاما في أول الكتاب قالوا لما أطال الشيخ إعادة ليتصل الكلام كما يوجد في ايساغوجي وإن كان في آخر الكتاب قالوا أورده على جهة النتيجة والتمرة مل هذا لعلم العقل الناقص البريء من الهوى أنه غير كامل لم يبلغ عقل المصنف الواضع للصناعة.

ومنه الفصل الخامس.. في مسائل مختلفة صادرة عن براهين صحيحة في مقدمات صادقة يلتمس أجوبتها بالطريقة البرهانية.

المسألة الأولى.. وهي تتعلق بالبلاد والأهوية يجري هكذا لم صار الحبشة والصقالبة وبلادهم وطباعهم متضادة يغتذي كل سهم بالأغذية الحارة اليابسة ويشربون الخمر ويتفلفلون بالمسك والعنبر ووجب أن يجرى فيهم على خلاف هذا التدبير على أنه ليس للشيخ أن يقول أن الصقالبة يستعملونه دواء والحبشة غذاء ذلك للمضادة وهذا للمشابهة لئلا يلزمه أن يستعمل مثل ذلك في الصيف والشتاء فنسبة الصيف إلى بلاد الحبشة نسبة الشتاء إلى بلاد الصقالبة ونحن نرى أن الأمر يجري على خلاف هذا لأنا تستعمل في الصيف الأغذية الباردة وفي الشتاء الأغذية الحارة وفي هذا أيضا شك على اغتذائها في الشتاء بالأغذية الحارة والحر كامن فينا وفي الصيف الأغذية الباردة والبرد في الباطن مستول علينا لانفشاش الحرارة من مسامنا وهذا ضد قانون الصناعة وأطرف من كون الغذاء حارا مع كون أجوافنا في الشتاء حارة خروج البول أبيض وحدود الأمراض البلغمية وخروج البول نضحا في الصيف وحدوث الأمراض الصفراوية مع برد أجوافنا في الصيف.

Page 131