51

Al-Ijāba limā istudrikat ʿĀʾisha

الإجابة لما استدركت عائشة

Editor

سعيد الأفغاني تمت الإحالات على هذه الطبعة مع مراعاة عدم نقل تعليقه وقام بتحرير الكتاب والتعليق عليه والتخريج

Publisher

المكتب الإسلامي

Edition

الأولى

Publisher Location

بيروت

١٨/الْفَصْلُ [الثَّانِيْ:] اسْتِدْرَاكُهَا عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁
... فِيْهِ أَحَادِيْثُ:
الْحَدِيْث الْأًوَّل:
أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ مِنْ حَدِيْثِ عَبْد اللهِ بْن أَبِيْ مُلَيْكَةَ قَالَ: تُوُفِّيَتْ ابْنَةٌ لِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ﵁ بِمَكَّةَ. (١) قَالَ: فَجِئْنَا لِنَشْهَدَهَا وَحَضَرَهَا ابْنُ عُمَرَ وَابْنُ عَبَّاسٍ ﵃ وَإِنِّيْ لَجَالِسٌ بَيْنَهُمَا أَوْ قَالَ: جَلَسْتُ إِلَى أَحَدِهِمَا ثُمَّ جَاءَ الْآخَر فَجَلَسَ إِلَى جَنْبِي فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ﵄ لِعَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ وَهُوَ مُوَاجِهُهُ: أَلَا تَنْهَى عَنْ الْبُكَاءِ؟ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: إِنَّ الْمَيِّت لَيُعَذَّبُ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ" فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: قَدْ كَانَ عُمَرَ ﵁ يَقُولُ بَعْضَ ذَلِكَ.
ثُمَّ حَدَّثَ قَالَ: صَدَرْتُ مَعَ عُمَرَ ﵁ مِنْ مَكَّةَ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْبَيْدَاءِ إِذَا هُوَ بِرَكْبٍ تَحْتَ ظِلِّ [شَجَرَةِ] سَمُرَةٍ فَقَالَ: اذْهَبْ فَانْظُرْ مَنْ هَؤُلَاءِ الرَّكْبُ؟ قَالَ: فَنَظَرْتُ فَإِذَا هُوَ صُهَيْبٌ. قَالَ: فَأَخْبَرَتُهُ فَقَالَ: ادْعُهُ لِيْ فَرَجَعْتُ إِلَى صُهَيْبٍ فَقُلْتُ: ارْتَحِلْ فَالْحَقْ أَمِيْر الْمُؤْمِنِينَ.
قَالَ: فَلَمَّا أُصِيْبَ عُمَرُ دَخَلَ صُهَيْبٌ [جَعَلَ] يَبْكِي يَقُولُ: وَا أَخَاهُ! وَاصَاحِبَاهُ! فَقَالَ عُمَرُ ﵁: يَا صُهَيْبُ

(١) . هي أم أبان بنت عثمان كما ورد مصرحا بِهِ عند مسلم، الصحيح، الجنائز، باب يعذب الْمَيِّت ببكاء أهله عَلَيْهِ:١٥٤٤

1 / 76