42

Al-Ijāba limā istudrikat ʿĀʾisha

الإجابة لما استدركت عائشة

Editor

سعيد الأفغاني تمت الإحالات على هذه الطبعة مع مراعاة عدم نقل تعليقه وقام بتحرير الكتاب والتعليق عليه والتخريج

Publisher

المكتب الإسلامي

Edition

الأولى

Publisher Location

بيروت

فَائِدَة [الْمُفَاضَلَةُ بَيْنَ عَائِشَةَ وَفَاطِمَة]
وَذَكَرَ الْأُسْتَاذ أَبُوالْمَنْصُوْرالْبَغْدَاديّ أَحَدُ أَئِمَّةِ أَصْحَابِنَا فِيْ كِتَابِ "إِلَّاصُوْلُ الْخَمْسَةَ عَشَرَ"كَلَامًا فِيْ فَضْلِ عَائِشَةَ وَفَاطِمَة قَالَ: فَكَانَ شَيْخنَا أَبُوْسَهْلٍ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الصُّعْلُوْكِيُّ وَابْنُهُ سَهْلٌ يُفَضِّلَانِ فَاطِمَةَ عَلَى عَائِشَةَ وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ.
وَلِلْحُسَيْنِ بْنِ الْفَضْلِ رِسَالَة فِي ذَلِكَ وَهَذَا مِمَّا لَا شَكَّ فِيْهِ وَقَدْ قَالَ: ﷺ: فَاطِمَة بُضْعَةٌ مِّنِّيْ" وَلَا نَعْدِلُ بِبُضْعَةٍ مِّنْ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ أَحَدًا" كَمَا قَالَهُ ابْنُ دَاوُدَ.
فَائِدَة [زَوْجَاتُ النَّبِيِّ ﷺ أَفْضَلُ النِّسَاءِ]
أَمَّا زَوْجَاتُهُ ﷺ فَهُنَّ أَفْضَلُ النِّسَاءِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاءِ﴾ قَالُوْا: وَيَجِبُ الْوَقْفُ هُنَا ثُمَّ يَبْتَدِأُبِالشرْطِ وَهُوَ قَوْلُهُ: إِنِ اتَّقَيْتُنَّ" وَجَوَابُهُ: فَلَا تَخْضَعْنَ" دُوْنَ مَا قَبْلَهُ بَلْ حَكَمَ اللهُ بِتَفْضِيْلِهِنَّ عَلَى النِّسَاءِ مُطْلَقًامِنْ غَيْرِ شَرْطٍ وَهُوَ أَبْلَغُ فِيْ مَدْحِهِنَّ وَجَوَابُ الشَّرْطِ مَابَعْدَهُ.
فَإِنْ قِيْلَ: رُوِيَ كُلٌّ مَعَ صَاحِبِهِ فِي الدَّرَجَة فإِذَا كَانَتْ عَائِشَة مَعَ النَّبِيّ ﷺ فِيْ دَرَجَتِهِ وَفَاطِمَة مَعَ عَليٍّ فِيْ دَرَجَتِهِ فَتَفَاوُتُ مَا بَيْنَهُمَا كَتَفَاوُتِ مَا بَيْنَ الدَّرَجَتَيْنِ.
قِيْلَ: قَالَ: الْإِمَام فِي"الشَّامِلِ": هَذَا لَا يَترى لِأَنَّهُ معُلُوْمٌ إِنَّ عَائِشَةَ لَا تَكُوْنُ فِيْ دَرَجَتِهَا كَدَرَجَةِ النَّبُوَّةِ.
فَإِنْ قُلْتَ: هِيَ فِيْ مَنَازِلِ إِلَّاتْبَاعِ.
قُلْتُ: هَذَا لَا يُعْطِيْ فَضِيْلَةً مُتَأَصِّلَةً وَلَوْ كَانَتِ الْفَضِيْلَةُ بِهَذَا الْقَدْر لَكَانَ يَتَعَدَّى هَذَا إِلَى كُلِّ مَنْ خَدَمَ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ وَتَبِعَهُ وَلَيْسَ الْأَمْر كَذَلِكَ.

1 / 66