"الرَّوْضِ لِلسُّهَيْلِيِّ": اسْمُهُا: دَعْدَةُ. (١)
وَذَكَرَ مُحَمَّد بْن سَعْدٍ (٢) وَغَيْرُهُ أَنَّ أُمَّ رُوْمَانَ مَاتَتْ فِي حَيَاةِ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ فِي سَنَةِ سِتٍّ مِنَ الْهِجْرَة. وَنَزَلَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ فِي قَبْرِهَا. (٣)
وَهَذَا يُقَوِّي الْإِشْكَال فِي إِخْرَاجِ الْبُخَارِيِّ رِوَايَة مَسْرُوْقٍ عَنْهَا. لَكِن أَنْكَرَقَوْمٌ مَوْتَهَا فِي حَيَاةِ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ مِنْهُمْ أَبُونُعَيْمٍ الْأَصْفَهَانِيّ وَلَا عُمْدَةَ لِمَنْ أَنْكَرَهُ إِلَّا رِوَايَة مَسْرُوْقٍ.
وَقَالَ الْخَطِيْبُ: لَمْ يَسْمَعْ مَسْرُوْقٌ مِنْ أُمِّ رُوْمَانَ شَيْئًا. (٤)
وَالْعَجَبُ كَيْفَ خَفِي ذَلِكَ عَلَى الْبُخَارِيِّ وَقَدْ فَطِنَ مُسْلِمٌ لَهُ.
[زِوَاجُ النَّبِيِّ ﷺ بِهَا وَالْبِنَاءُ بِهَا]
تَزَوَّجَهَا رَسُوْلُ اللهِ ﷺ بِمَكَّةَ قَبْلَ الْهِجْرَة بِسَنَتَيْنِ.
وَقِيْلَ: بِثَلَاث بَعْدَ مَوْتِ خَدِيْجَةَ وَقَبْلَ سَوْدَة بِنْتِ زَمْعَةَ.
وَقِيْلَ: بَعْدَهَا وَهَذَا هُوَالْأَشْهَرُ. وَالْأًوَّلُ حَكَاهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ.
وَيَشْهَد لَهُ مَا أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِيْ صَحِيْحِهِ مِنْ حَدِيْثِ هِشَام عَنْ أَبِيْهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: مَا رَأَيْت امْرَأَة أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ أَكُونَ فِي مِسْلَاخِهَا مِنْ سَوْدَةبِنْتِ زَمْعَةَ الْحَدِيْثَ.
وَقَالَتْ فِي آخِرِهِ فِيْ بَعْضِ طُرُقِهِ: وَكَانَتْ أَوَّلَ امْرَأَةٍ تَزَوَّجَهَا بَعْدِيْ. (٥)
[عُمَرُهَا عِنْدَ الزِّوَاجِ وَالْبِنَاءِ]
وَتَزَوَّجَهَا وَهِيَ بِنْتُ سِتٍّ أَوْ سَبْعٍ وَالْأًوَّلُ أَصَحُّ.
وبَنَى بِهَا بِالْمَدِيْنَةِ وَهِيَ بِنْتُ تِسْعٍ فِي شَوَّالٍ مُنْصَرَفَهُ ﷺ مِنْ بَدْرٍ فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ مِنْ مَقْدَمِهِ.
وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ: "فِي [السَّنَةِ] (٦) الْأُوْلَى" (٧) وَصَحَّحَهُ الدِّمْيَاطِيُّ. (٨)
وَأَمَّا ابْنُ دِحْيَةَ فَوَهَّاهُ الْوَاقِدِيُّ. (٩)
وَأَقَامَتْ فِي صُحْبَتِهِ ثَمَانِيَةَ أَعْوَامٍ وَخَمْسَةَ أَشْهُرٍ.
وَتُوُفِّيَ ﷺ
(١) . لَمْ أعثر عَلَى الِتَصْرِيْحِ بِهَذَا إِلَّاسم فِي المطبوع من الروض الْأَنِفِ لِلسُّهَِْيَِليّ وانْظُرْ الِاخْتِلَاف فِي اسمها فِي: الْإِصَابَة ٨/٢٠٦ تَرْجَمَة أُمّ رُوْمَانَ برقم: ١٢٠٢٣
(٢) . انْظُرْ: الطَبَقَات الكبرى لَهُ ٨/٢٧٦
(٣)
(٤)
(٥) . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، الصَحِيْح، الرضاع، باب جَوَاز هبتها نوبتها لضرتها:١٤٦٣
(٦) . إضافة من المعلق للتوضيح
(٧)
(٨)
(٩)