565
وَالْأَخْذُ بِالرِّكَابِ فِي تَوْقِيرِ الْعُلَمَاءِ وَرَدَ بِهِ الأثر فعل ابن عباس ذلك بركاب زيد بن ثابت (١)
وأخذ عمر يغرز زيد حتى رفعه وقال هكذا فافعلوا بزيد وأصحاب زيد
والقيام مكروه على سبيل الإعظام لا على سبيل الإكرام قال أنس ما كان شخص أحب إلينا من رسول الله ﷺ وكانوا إذا رأوه لم يقوموا لما يعلمون من كراهيته لذلك (٢)
وَرُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ مرة إذا رأيتموني فلا تقوموا كما تصنع الأعاجم (٣)
وقال ﷺ من سره أن يمثل له الرجال قيامًا فليتبوأ مقعده من النار (٤)
وَقَالَ ﷺ لَا يُقِمِ الرَّجُلُ الرَّجُلَ مِنْ مَجْلِسِهِ ثُمَّ يَجْلِسُ فِيهِ ولكن توسعوا وتفسحوا (٥)
وكانوا يحترزون عن ذلك لهذا النهي
وقال ﷺ إذا أخذ القوم مجالسهم فإن دعا أحد أخاه فأوسع له فليأته فإنما هي كرامة أكرمه بها أخوه فإن لم يوسع له فلينظر إلى أوسع مكان يجده فيجلس فيه (٦)
وروي أنه سلم رَجُلٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وهو يبول فلم يجب (٧)
فيكره السلام على من يقضي حاجته ويكره أن يقول ابتداء عليك السلام فإنه قاله رجل لرسول الله ﷺ فقال ﷺ إن عليك السلام تحية الموتى قالها ثلاثًا ثم قال إذا لقي أحدكم أخاه فليقل السلام عليكم ورحمة الله (٨)
وَيُسْتَحَبُّ لِلدَّاخِلِ إِذَا سَلَّمَ وَلَمْ يَجِدْ مَجْلِسًا أَنْ لَا يَنْصَرِفَ بَلْ يَقْعُدُ وَرَاءَ الصَّفِّ
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَالِسًا فِي الْمَسْجِدِ إِذْ أَقْبَلَ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ فَأَقْبَلَ اثْنَانِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَمَّا أَحَدُهُمَا فَوَجَدَ فُرْجَةً فَجَلَسَ فيها وأما الثاني فجلس خلفهم وأما الثالث فَأَدْبَرَ ذَاهِبًا فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قال أَلَا أُخْبِرُكُمْ عَنِ النَّفَرِ الثَّلَاثَةِ
أَمَّا أَحَدُهُمْ فَأَوَى إِلَى اللَّهِ فَآوَاهُ اللَّهُ وَأَمَّا الثَّانِي فَاسْتَحْيَا فَاسْتَحْيَا اللَّهُ مِنْهُ وَأَمَّا الثَّالِثُ فَأَعْرَضَ فأعرض الله عنه (٩)
وَقَالَ ﷺ مَا مِنْ مسلمين يلتقيان فيتصافحان إلا غفر لهما قبل أن يتفرقا (١٠)
وَسَلَّمَتْ أم هانئ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ ﴿مَنْ هَذِهِ﴾ فَقِيلَ لَهُ أم هانئ فقال ﷺ مرحبا بأم هانئ (١١)
ومنها أن يصون عرض أخيه المسلم وَنَفْسِهِ وَمَالِهِ عَنْ ظُلْمِ غَيْرِهِ مَهْمَا قَدَرَ وَيَرُدَّ عَنْهُ وَيُنَاضِلَ دُونَهُ وَيَنْصُرَهُ فَإِنَّ ذَلِكَ يجب عليه بمقتضى أخوة الإسلام
روى أبو الدرداء أن رجلًا نال من رجل عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ

(١) حديث أخذ ابن عباس بركاب زيد بن ثابت تقدم في العلم
(٢) حديث أنس ما كان شخص أحب إليهم من رسول الله ﷺ وكانوا إذا رأوه لم يقوموا لما يعلمون من كراهيته لذلك أخرجه الترمذي وقال حسن صحيح
(٣) حديث إذا رأيتموني فلا تقوموا كما يصنع الأعاجم أخرجه أبو داود وابن ماجه من حديث أبي أمامة وقال كما يقوم الأعاجم وفيه أبو العديس مجهول
(٤) حديث من سره أن يتمثل له الرجال قياما فليتبوأ مقعده من النار أخرجه أبو داود والترمذي من حديث معاوية وقال حسن
(٥) حديث لَا يُقِمِ الرَّجُلُ الرَّجُلَ مِنْ مَجْلِسِهِ ثُمَّ يجلس فيه ولكن توسعوا وتفسحوا متفق عليه من حديث ابن عمر
(٦) حديث إذا أخذ القوم مجالسهم فإن دعا رجل أخاه فأوسع يعني له فليجلس فإنه كرامة من الله ﷿ الحديث أخرجه البغوي في معجم الصحابة من حديث ابن شيبة ورجاله ثقات وابن شيبة هذا ذكره أبو موسى المديني في ذيله في الصحابة وقد رواه الطبراني في الكبير من رواية مصعب بن شيبة عن أبيه عن النبي ﷺ أخصر منه وشيبة بن جبير والد منصور ليست له صحبة
(٧) حديث أن رجلا سلم عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وهو يبول فلم يجب أخرجه مسلم من حديث ابن عمر بلفظ فلم يرد عليه
(٨) حديث قال رجل لرسول الله ﷺ عليك السلام فقال إن عليك السلام تحية الميت الحديث أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي في اليوم والليلة من حديث ابن جري الهجيمي وهو صاحب القصة قال الترمذي حسن صحيح
(٩) حديث كان ﷺ جَالِسًا فِي الْمَسْجِدِ إِذْ أَقْبَلَ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ فَأَقْبَلَ اثْنَانِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَمَّا أحدهما فوجد فرجة فجلس فيها الحديث متفق عليه من حديث أبي واقد الليثي
(١٠) حديث ما من مسلمين يلتقيان فيتصافحان إلا غفر لهما قبل أن يتفرقا أخرجه أبو داود والترمذي وابن ماجه من حديث البراء بن عازب
(١١) حديث سلمت أم هانئ عليه قال مرحبا بأم هانئ أخرجه مسلم من حديث أم هانئ

2 / 205