Your recent searches will show up here
Al-iḥtirās ʿan nār al-nibrās al-mujallad al-awwal
Isḥāq b. Muḥammad al-ʿAbdī (d. 1115 / 1703)الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
فقال أبو المعالى: إن حدوث آية تقتضي ذا فالحجة، فتلى {ولهم أعمال من دون ذلك هم لها عاملون} ومد لها صوته، وكرر هم لها عاملون، وقوله تعالى: {لو استطعنا لخرجنا معكم يهلكون أنفسهم والله يعلم إنهم لكاذبون} أي أنهم كانوا مستطيعين، فأخذ أبو المعالي يستروح إلى التأويل فقال: أي بن برهان أنك بارد تتأول صريح كلام الله ليصح بتأويل كلام الأشعري، وأكد بن برهان بالحجة فبهت. انتهى. فما بهت إمام الحرمين [446]إلا لعلمه بأن الحجة قد لزمته، وأنه لامعنى لعامل العمل وفاعله إلا موجده، ولو كان عنده أي إمام الحرمين أدنى شعور بمثل ما ذكره سعد الدين في شرح المقاصد من أن العامل والفاعل هو من قام به الفعل وكان محلا له لما بهت وتحير، ولم يجد جوابا يتصور، وهكذا كان أوائل المجبرة يتحيرون في مقامات المناظرة بينهم وبين المعتزلة، ولا تزال المعتزلة يسخرون بهم في كل مقام.
والظاهر أن هذه المناظرة بين الجويني وبن برهان في مبتدأ أمر الجويني وأوائل عصره؛ لأنه رجع في آخر الأمر إلى إطراح مذهب الشيخ الأشعري بل ضلله، كما أشار إلى ذلك في آخر مؤلفاته التي في النظامية، وعندي أيضا أن سعد الدين لايجهل ما ذكرناه، ففي هذا الكلام الذي ذكره في شرح العقائد دجولان يحوم حول الإعتراف بالحق ويشير إليه؛ لكنه كما قيل في فمي ماء، وهل ينطف وفي فمه ماء؟ تمام هذا في الأم قد يهدم ........فينظر؛ لأنه لم يظهر.........قد احتاك طرف البياض الذي في الام.
Page 951