821

أقول: أما السؤال فراسخ، وأما [433]الجواب فبينه وبين الحق فراسخ على أن المعترض استرق معنى السؤال من كلام جار الله وهو غير ملائم لمذهب النافين لأحكام العقول كالمجبرة لما عرفت من أن البحث عن قيام الحجة وعدمة من فروع إثبات الحسن والقبح عقلا، وفي الجواب على ما به دعاوي:

أولها: الدعوى التي بنى عليها جميع كلامه، وهي أن الموصول الذي أوقع الخلق عليه ليس إلا عبارة عن الجواهر والأشكال، أوعن الأشكال وحدها، وقد عرفت أن كونه عبارة عن الجواهر فققط كالأحجار هو الذي يقتضيه السياق، وتقوم به الحجة على ساق، ولا تقوم بغيره أصلا كما مر، وسيأتي إن شاء الله تعالى.

Page 925