Your recent searches will show up here
Al-iḥtirās ʿan nār al-nibrās al-mujallad al-awwal
Isḥāq b. Muḥammad al-ʿAbdī (d. 1115 / 1703)الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
ألاترى إلى قول المعترض الحاصل من نحتهم وتشكيلهم، ثم ما كفاه هذا التصريح باسم التحصيل مرة واحدة بل صرح به مرارا في هذا المقام، كما ترى {يخربون بيوتهم بأيديهم وأيدي المؤمنين}.
وأما قوله: لكان مناقضا لقوله تعالى: {الله خالق كل شيء} فقد ناقضه هو وأجاب على نفسه حيث اعترف بأن المناقضة التي أشر هنا إليها لاتلزم إلا على تقدير العموم لأفعال العباد دون إثباته، خرط القتاد، ومن عجائبه أنه بعد هذا الإعتراف إنما استدل على خلق الأعمال بالعمومات، ففي كلامه ما يستلزم الدور المحال، ولو تأمل في هذه الآية التي استدل بها وعلم وجه توسيط الأمر بالعبادة في قوله تعالى: {لا إله إلا هو خالق كل شيء فاعبدوه} لعلم أن أفعال العباد من وراء هذا العموم، لتنزه كلام الحكيم عن اللاغية، وتعاليه سبحانه عن المطالبة بالعبادة في الكلام الدال على أنها من آثاره تعالى لا من آثار العباد المطالبين بها، فعلم بهذا أنها خارجة عن العموم وإلا لم يتوسط الأمر بها بين العمومين، كما لا يخفا على منصف.
Page 893