Your recent searches will show up here
Al-iḥtirās ʿan nār al-nibrās al-mujallad al-awwal
Isḥāq b. Muḥammad al-ʿAbdī (d. 1115 / 1703)الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
أما قوله: لزم أن يجعلوا لله صفة نقص ...إلخ فهو كلام ناشئ عن الغفلة عن أصل المقصود، فإن الأشاعرة صرحوا بأن شكر المنعم واجب شرعا لا عقلا خلافا للعمتزلة وردا على المعتزلة قولهم بأنه واجب عقلا بأمور منها ما نقله هنا، ومعنى كونه واجبا شعرعا أنه لا يعلم وجوبه إلا من جهة الشرع بناء على أن العقل بنظره قبل ورود الشرع لا يهتدي إلى وجوبه لما مر بيانه، فإذا جاء به الشرع ظهر للعقل أنه واجب، وأن تاركه متسحق للعقاب فآمن به وصدق كسائر ما جاء به الشرع وهو عين القبول للشرع لا الرد، فإن أنصفت...... قد رجعت إلى الحق من حيث لا تشعر حيث التجأت إلى الرد على الأشاعرة إلى عين ما هو الرد عليك، فإنك إنما أثبت الأمر بالتحدث بالنعمة، وعظمة الملك والفضل بما ورد في الشرع لا بالعقل، وهم إنما ردوا الوجوب العقلي لا الشرعي بل أثبتوا الشرعي وصرحوا به فالرد عليهم بهذه الآيات هو عين الرد على نفسك؛ لأنه مذهبهم الذي يحاول الرد عليه، وهذه حجة لهم لا عليهم، ويحق الله الحق بكلامته ولو كره المبطلون، ثم أنك صرحت بأنه لا إكفار ولا تفسيق إلا بدليل قطعي سمعي.
Page 829