Your recent searches will show up here
Al-iḥtirās ʿan nār al-nibrās al-mujallad al-awwal
Isḥāq b. Muḥammad al-ʿAbdī (d. 1115 / 1703)الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
الثالث: إنه لا معنى لقوله: وإن أراد به الضرورية مع قول المؤلف: وأما ذهابها [329] وإلا لزم أن تكون ذاهبة باقية، ولو ثبت ما جاء به المعترض، وهذا أقرب في المناقضة من المؤلف -أعني كون الضرورية ذاهبة باقية- فما للمعترض عدل عن إلزام المؤلف بهذه المناقضة الواضحة إلى تلك التي لا اتضاح لها إلا بتكليف وتعسف، ما ذاك إلا لعلمه بما بنى عليه كلامه من المؤاخذة، وإلالزام الذي لا يلتصق بالمؤلف غباره، والله اعلم على أن مثل هذا الشك والترويد بقوله: وإن أراد عين الضرورية..إلخ حماقة لا يؤتى بها في مقامات المناظرة في الحقائق، ولما لا تكون حماقة والمؤلف معلن بأنه معنى غير الضرورية وقد أوضحنا أن مبنى هذا الترديد على غلط أو مغالطة حيث مزج المعترض من كلامه ومقتضاه بكلام المؤلف ومعنى، ثم استروح إلى الاعتراض مع بطلان مبناه، فهو إنما اعترض على نفسه لا على المؤلف رحمه الله تعالى، لكن لا أدري ما وجه مثل هذا الكلام الركيك، وما الداعي لايراد هذا الترديد والتشكيك.
خاتمة:
اعلم أن أصحابنا المعتزلة مصرحون بأن ماهية العقول غير متفاوتة تفريعا على أنها هي العلوم التي عرفت وما جاءها في هذا إلا دليل منهم، وكذلك يجري مثل ذلك في كلام الأشعري والباقلاني، وإمام الحرمين، وعلى تفسير مذهب الأسفرايني بالعلم.
Page 705