392

الثاني: أن من أمعن النظر فيما ذكرناه من أول الكتاب إلى هذا الموضع فقد ظهر عنده طريقة الرد لجميع ما أورده المعترض في نبراسه، وكفى مؤنة معاناة لذلك.... فإن ما ذكرناه قد اشتمل بحمد الله على معظم مباحث الحسن والقبح عقلا، ومعظم ما دارت عليه مسألة الافعال ومسألة الإمامة وغير ذلك من الأصول المهمة كما يشهد بما ذكرته حسن الاطلاع والنظر في كتابي هذا، ومع ذلك فأنا لا اكتفي بما قد أوردته من ذلك، بل لا بد إن شاء الله تعالى من التكلم على ما سنح لي في كلامه فصلا فصلا لا سيما ما يرجع إلى قواعد العدل والتوحيد والذب من أهل البيت المجيد رضوان الله عليهم وعلى من سلك منهجهم السديد ومسلكهم الجيد، فهم سفينة النجاة، وإن أبى كل معتد مريب، ومعاند مريد.

ولما قال المؤلف روح الله روحه في الجنة: وبعد فإنه لما كان علم الكلام ... إلى قوله: وتقديسا للعليم السميع من مشابهة الخلق الضعيف والجور القبيح السخيف.

قال المعترض في الأخير: تعريض بالإشارة في قولهم بخلق الله أعمال العباد، ثم عقابهم على المخالفات الشرعية زعما منهم أنه .... وسيجيء الكلام على ذلك مستوفي إن شاء الله تعالى في كتاب العدل وغيره.

Page 439