Your recent searches will show up here
Al-Iḥtirās ʿan nār al-nibrās al-mujallad al-awwal
Isḥāq b. Muḥammad al-ʿAbdī (d. 1115 / 1703)الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
قال: ومما ينبغي أن ينبه عليه أن الاعدام متمايزة عند المتكلمين النافين للوجود الذهني كما أنها متمايزة عند القائلين به أيضا وكل اثنين غيران خلا أن الشيخ لما احتاج إلى التفضيل في الموجودين ونفي الاعتراض الوارد على مذهبه من القول بوجود الصفات القديمة استنبط من الشرع تعريفا للغيرين وترك القسمين الآخرين لأن الاعتراض عليه إنما جاء من قبل الموجودين فهو الذي يهمه تعريفهما لدفع الاعتراض، وأما القسمان الآخران فلعدم تعلق العرض بهما لا اهتمام لديهما حتى يعرفهما فأخذ الموجود في التعريف لأنه إنما أراد أن يعرف قسما مخصوصا من مطلق الغيرين لأن الغيرين عنده مختصان بالموجودين وذلك [753] لأن الشيخ قائل بتثليث القسمة في الصفات وبأن ما ينفك عن الذات غير كالخلق ونحوه من صفات الأفعال، ولا شك أن العالم حادث باتفاق المتكلمين والحادث معدوم في الأزل فكذلك ما تعلق بنفي الاحداث، فالقول بمغايرة الذات والإحداث المعدوم أزلا قول بمغايرة الوجود والعدم وإذا جاز اتصاف الوجود ....... عدمين بها أيضا إذ لا علة للاتصاف إلا التعدد اللازم وهو ثابت بين عدمين أيضا كما مر، فكل اثنين غيران قطعا واتفاقا إلا الصفة الموجودة اللازمة للذات ما دام الذات والجزء والكل عند الشيخ الأشعري ومن تبعه في ذلك اصطلاحا منهم أخذا من الشرع كما مر بيانه على وجه غير مسبوق إليه في ظني. والله أعلم.
Page 1577