Your recent searches will show up here
Al-Iḥtirās ʿan nār al-nibrās al-mujallad al-awwal
Isḥāq b. Muḥammad al-ʿAbdī (d. 1115 / 1703)الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
لأنا نقول: كلام المعترض مطلق على أنه قد جعل المغايرة وعدمها راجعة إلى كون العدد المذكور أو تحته أعم من أن يكون مميزا أولا، ثم إنا لو فرضنا خلو الكلام عن التمييز كان الاعتراض على المعترض باقيا بحاله فليتذكر.
وقد أعجب بالتصريح هنا بأن الحكم بلا عين ولا غير جار في صفات الله تعالى كما قال فهي ليست عين العشرة وهو ظاهر ولا غيرها، فكسف عن وميض النبراس ووقف تحت تعريض أبي نواس:
فبح باسم من تأتي ودعني من الكنى
فلا خير في اللذات من دونها ستر
مع أنه قد قال: إنما استفيد ذلك الحكم من الشرع على ذلك الوجه الذي استدل به في حديث: ((كان الله ولا شيء معه)) ونحوه بل كلامه هناك في تسميتها أغيارا للذات لا في نفس كونها أغيارا، وكلامه هنا في المغايرة نفسها، ألا تراه كيف رتب عليها الشرعي المشار إليه بقوله: فلو كان الجزء غير الكل لما كان كذلك، وستعلم آخر البحث وجه تخصيصه الخمسة بالذكر فتزاد عجبا من صنيعه ومما في قوله من المناقضة حيث قال: وإن العشرة مركبة من الخمستين، بعد قوله: إنها مركبة من عشر وحدات ، ولقد كان في غنى من الاعتراض والتصنيف بهذا التخبط والنظر السخيف، ولعله أثر من آثار البغير وعدم الوقوف عند حدود الشرع الشريف وميزان العقل الذي لا يقبل التغيير والتحريف.
قال: فقد اتضح أن تعريف الشيخ سالم عن جميع تلك الاعتراضات والنقوض فلا حاجة إلى تغييره إلى ما غيروه إليه.
Page 1575