Your recent searches will show up here
Al-Iḥtirās ʿan nār al-nibrās al-mujallad al-awwal
Isḥāq b. Muḥammad al-ʿAbdī (d. 1115 / 1703)الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
قال: وأما النقض الثاني فجوابه ما أقول: إن المراد لا هذا ولا ذاك فالغيران موجودان يصح عدم كل واحد منهما مع وجود الآخر كجسمين أو عدم واحد مخصوص منهما مع وجود الآخر كالعرض المفارق مع المحل وذلك أن الشيخ إنما نفى الغيرية بين الذات والصفات اللازمة لها لا بين الذات ومطلق الصفة على ما سبق من نقل السيد عن الآمدي كيف لا والشيخ قائل بمغايرة صفات الأفعال كما صرحوا به ولا شك أن الصفات اللازمة لا يصح عدمها مع وجود الذات ولا عدم الذات مع وجودها تحقيقا لمعنى اللزوم فكل موجودين ليسا بهذه الصفة فهما غيران عنده والغيران على هذا موجودان يصح عدم أحدهما في الجملة مع وجود الآخر [741] وهذا المفهوم كما يتحقق في موجودين يصح عدم واحد مخصوص مع وجود الآخر كذلك يصح في موجودين يصح عدم كل واحد منهما مع وجود الآخر فاندفع النقض بالباري والعالم لأن العالم حادث والحادث معدوم في الأزل فصح عدمه مع وجود الباري تعالى فهما غيران قطعا وكذا اندفع النقض بالعلة والمعلول مطلقا إذ لا علة في الوجود عند الشيخ إلا الله تعالى لأن الممكنات بأسرها مستندة إليه ابتداء عنده وهي كلها حادثة والحادث معدوم في الأزل فصح عدمها مع وجوده تعالى فهما غيران قطعا وكذا اندفع النقص بالعرض والمحل لأنه إن كان مفارقا للمحل فيصدق عليه حد الغيرين لأن المراد هو الانفكاك مطلقا أعم من أن يكون من الجانبين أو من جانب وإن كان لازما للمحل ما دام المحل لكون المحل مقتضيا له فهو كالصفة اللازمة له عنده وكذا لا يدخل في التعريف الصفة والموصوف مطلقا والجزء والكل لأن الصفة إن لم تكن لازمة للذات ما دامت الذات فلا يصدق عليها حد الغيرين وأما الجزء فلأن الجزء والكل متضايقان وقد صرحوا بأن المتضايقين متكافيان في الوجود والعدم بحسب الذهن والخارج فكلما وجد أحدهما في الذهن أو في الخارج وجد الآخر وكلما عدم عدم الآخر فيه فلا يصح عدم الجزء مع بقاء الكل المركب منه ومن غيره ولا عدم الكل مع وجود الجزء المركب منه ومن باقي الأجزاء الأخر الكل من حيث أنه مركب منه ومن باقي الأجزاء تحقيقا لمعنى التضايف والتكافؤ ذهنا وخارجا.
Page 1555