1365

هذا والفلاسفة قائلون بانقسام الوجود إلى وجودين فقد خالفوا الأشاعرة قطعا ...... الخارجي والذهني ووافقوا المعتزلة في أن كل ثابت فهو شيء لأن ما تسميه المعتزلة ثابتا في العدم والفلاسفة يسمونه موجودا ذهنيا لأنهم سلموا المقدمات التي أنتجت للمعتزلة ثبوت الذوات في العدم كما سبقت إشارة إلى ذلك[716].

وإذا عرفت هذا ظهر لك أن قول المعترض: حتى لو قيل لهم الموجود شيء لتلقوه بالقبول، ولو قيل ليس بشي قابلوه بالإنكار. كلام نازح عن التوجيه بل خارج عن المقصود؛ إذ المعتزلة لا ينازعون في أن الموجود شيء كيف وقد قالوا بشيئية المعدوم فلو قيل لهم الموجود ليس بشيء قابلوه بأشد الإنكار.

Page 1505