1363

نعم لو لم يقولوا بوجودها لكان لهذا السؤال وجه وبما ذكرناه يظهر انه لا يرد على المعتزلة ما ورد هنا على الأشاعرة لأنهم وإن قال من قال منهم بأن الصفات ليست عينا فهم كما عرفت لا يقولون بوجودها بل صرحوا بأنها ليست معلومة في نفسها كما ذكرناه آنفا.

وأما بعض الأشاعرة فقد تجبر في النسبة بين صفات المعاني وبين الباري تعالى فإن على كل من النسب الأربع أعني المساواة والمباينة والعموم المطلق والعموم والخصوص من وجه إشكالا ظاهرا، وقد أورد الجلال السيوطي في حاشيته على تفسير البيضاوي ........ لبعض الأفاضل إلى بعض المشايخ في السؤال عن هذا المعنى ولم يذكر جوابه وهو موضع حيرة ومقام وحشة، نسأل الله السلامة.

وأما السادسة وهي أن الشيء يساوق الموجود فلا بد أولا من إيضاح معنى المساوقة ثم بيان مذهب الأشاعرة والمعتزلة ليتضح المنع على وجهه بحيث يستغني عن السند فنقول:

Page 1502