1356

نعم يترتب عليها إثبات مطلوبه بزعمه من حيث أن هذا الحديث إما علم منه نفي كل موجود علم منه عدم مغايرتها لأنه قد علم وجودها من خارج فيكون النفي لمغايرتها لا لوجودها بزعمه، وستعلم ما فيه من المصادرة.

السابعة أن هذه الصفات المذكورة مع كونها أشياء موجودة في نفسها ليست أغيارا كما في الحديث الذي تشبث به.

الثامنة وهي أساس مراده أن النفي في الحديث المشار إليه إنما كان متوجها إلى المعية لا إلى الموجودية فهي ثابتة بزعمه وهذا بناء على توجه النفي إلى القيد فقط، وستسمع ما فيه.

التاسعة أن الشرع هنا جاء بخلاف صريح العقل فأثبت ما نفاه العقل أي الواسطة بين النفي والإثبات وهو افتراء منه على الشرع بمجرد توهمه الفاسد المشابه للأوهام التي اعتقد أن التكاليف إنما بنيت عليها.

ولننشر ما طويناه تحت هذه المقدمات المجموعة ونوضح الكلام على وجه يرفع الشك في كونها ممنوعة:

Page 1495

Al-Iḥtirās ʿan nār al-nibrās al-mujallad al-awwal | Usul