Your recent searches will show up here
Al-iḥtirās ʿan nār al-nibrās al-mujallad al-awwal
Isḥāq b. Muḥammad al-ʿAbdī (d. 1115 / 1703)الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
لأنا نقول: هذا فاسد.
أما أولا فلأن المعترض إنما قال هنا وفيما سبق إن التكليف يدل على القدرة والإرادة لا على توهمهما.
وأما ثانيا فلأن التكليف لو لم يدل إلا على التوهم المذكور لصح تكليف العاجز نظرا إلى أنه قد يتوهم العاجز أن له قدرة وكون توهمه فاسد لا يقدح في ذلك فإن المعترض قد صرح مرارا بأن توهم القادر أيضا توهم فاسد فلم يبق فرق من هذه الحيثية.
نعم يبقى الفرق بالوهم بين الجماد والمكلف لثبوته في المكلف بزعم المعترض دون الجماد ولكنك إذا رجعت إلى أن التوهم عند المعترض مخلوق لله تعالى اضمحل الفرق بينهما فتأمل.
فإن قلت: قد ظهر من هذا الكلام بطلان قاعدة الجبر وامتناع تعطيل الأوامر والنواهي اللازم منه لكن قاعدة نفي الحسن والقبح لم يظهر بطلانها من كل وجه لأن قول الجبري كالمعترض إنه لو لم يكن للعبد قدرة ولا إرادة لم يكلف بشيء ليس المراد منه أنه لا يجوز على الحكيم تعالى أن يكلف من لا قدرة له ولا إرادة حتى يلزمه الاعتراف بصريح التحسين والتقبيح وتحكيم [668] العقل بل المراد أنه لو قيل بأنه تعالى يكلف من لا قدرة له ولا إرادة لزم الكذب في كلامه تعالى لكنه ممتنع قطعا.
Page 1404