Your recent searches will show up here
Al-iḥtirās ʿan nār al-nibrās al-mujallad al-awwal
Isḥāq b. Muḥammad al-ʿAbdī (d. 1115 / 1703)الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
قال: فظهر أن نفي التعذيب مطلقا مستلزم لنفي الاستحقاق قطعا وهو دليل على أن لا حكم قبل الشرع وهو المطلوب.
أقول: قد ترقى المعترض من الدعوى الأولى الباطلة إلى هذه الدعوى العادلة أعني دعواه الضرورة في محل النزاع حيث قال قطعا، والعجب انه ادعى الضرورة وقد جزم محققوا أصحابه بعدم صحة لأصل الدعوى كما سمعته من حكاية كلام العضد والسعد ومن قبلهما كإمام الحرمين، وأنا لا أعرف من أين جاء له [627] هذا القطع الذي أبان به عنق الإنصاف حتى قال هو دليل على أنه لا حكم قبل الشرع، على أن قوله لا حكم قبل الشرع غير وجيه نظرا إلى قدم الحكم عندهم أعني خطاب الشارع وميف يصح نفي القديم وقد سبق الكلام على هذا وسيأتي للمعترض كلام في ذلك عند الخوض في النسخ من بحث القرآن بعد ما قال: إن خطاب الله تعالى كخطاب الشعراء النسيم الصبا، وسنوضحه في محله لتقضي عجبا.
قال: وأما ثانيا فلأن حصول العلم باستحقاق العذاب عقلا إنما هو بعد معرفة أن ثمة من يعذب على القبائح العقلية بالضرورة فلا معنى لقوله حصل العلم ولم يجزم بالوقوع بعد معرفتهم بربهم فإن من لا معرفة له بربه كيف يحصل له العلم باستحقاق العذاب من ربه والقياس على قاتل النفس على غفلة قياس مع الفارق لأن عدم الاطلاع في صورة ...... النفس ............. فيمكن تجويزه ذلك ويمكن عدم الجزم بالقصاص، وإنما حصول العلم باستحقاق العذاب من الرب مع عدم المعرفة بالرب فهو محال.
Page 1319