1218

Al-Iḥāṭa fī akhbār Gharnāṭa

الإحاطة في أخبار غرناطة

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤ هـ

Publisher Location

بيروت

فاستيقظت وقصصتها عليه، فاستغفر الله، وقال: يا بنيّ، حقا ما رأيت. ثم رفع إلى ثاني يوم تعريفه رقعة فيها مكتوب: [المتقارب]
لئن ظنّ قوم من أهل الدّنا ... بأنّ لهم قوّة أو غنا
لقد غلطوا جمع «١» مالهم ... فتاهوا عقولا، عموا «٢» أعينا
فلا تحسبوني أرى رأيهم ... فإنّي ضعيف فقير أنا
وليس افتقاري وفقري معا ... إلى الخلق ما «٣» عند خلق غنى
ولكن إلى خالقي وحده ... وفي ذاك عزّ ونيل المنى
فمن ذلّ للحقّ يرقى العلا ... ومن ذلّ للخلق يلق العنا
وفاته: ببلده مالقة، ﵁، ونفع به، في خامس ذي القعدة من عام خمسة وسبعمائة. وكان الحفل في جنازته عظيما، وحفّ الناس بنعشه، وحمله الطّلبة وأهل العلم على رؤوسهم. سكن غرناطة وأقرأ بها.
ومن الكتّاب والشعراء في هذا الحرف
عبد الحق بن محمد بن عطية بن يحيى بن عبد الله بن طلحة ابن أحمد بن عبد الرحمن بن غالب بن عطية المحاربي «٤»
صاحبنا الكاتب للدولة الغادرة.
حاله: كان «٥» هذا الرجل في حال الدّعة التي استصحبها، وقبل أن تبعته أيدي الفضول، بعفاف وطهارة، إلى خصل خطّ، نشط البنان، جلد على العمل. ونظمه وسط، ونثره جمهوري عامي، مبين عن الأغراض. وولّي ببلده الخطابة والقضاء ... «٦» في الحداثة. ثم انتقل إلى غرناطة، فجأجأت «٧» به الكتابة السلطانية

3 / 425