رمضان. وكان يصوم - إذا صام - حتى يقول القائل: لا، والله لا يفطر، ويُفطر - إذا أفطر - حتى يقول القائل: لا، والله لا يصوم.
وفي رواية: شهرًا متتابعًا حتى قدم المدينة.
ولمسلم عن عباد بن حنيف قال: سألت سعيد بن جبير (٥/أ) عن صوم رجب - ونحن يومئذ في رجب - فقال: سمعت ابن عباس يقول: كان رسول الله ﷺ يصوم حتى نقول: لا يفطر، ويفطر حتى نقول: لا يصوم).
* في هذا الحديث ما يدل على أن عبادات رسول الله ﷺ كانت على سبيل الفتوح من الله ﷿ بحسب ما يقتضيه إخلاصه الصافي؛ فإن الاستمرار في عبادة لا يؤمن أن تكون النفس واقعة منها مع الاعتياد، فيمازج الإخلاص من ذلك شيء. وإذا كانت العبادة على ما ذكر عن رسول الله ﷺ كانت على الجدد القويم من الإخلاص.
-١٠٣٩ -
الحديث التاسع والستون:
(عن ابن عباس قال: ما قرأ رسول الله ﷺ على الجن وما رآهم، انطلق رسول الله في طائفة من أصحابه عامدين إلى سوق عكاظ، وقد حيل بين