632

Al-Ifṣāḥ ʿan maʿānī al-Ṣiḥāḥ

الإفصاح عن معاني الصحاح

Editor

فؤاد عبد المنعم أحمد

Publisher

دار الوطن

وكان قلما يقدم من يديه لطعام حتى يحدث به، ويسمى له.
فأهوى رسول الله ﷺ بيده إلى الضب. فقالت امرأة من النسوة الحضور: أخبرن رسول الله ﷺ بما قدمتن له. قُلنَ: هو الضب يا رسول الله، فرفع رسول الله ﷺ يده، فقال خالد بن الوليد: أحرام الضب يا رسول الله؟ قال: (لا، ولكنه لم يكن بأرض قومي فأجدني أعافه). قال: فاجتررته فأكلته، ورسول (١٤/ب) الله ﷺ ينظر، فلم ينهني).
وفي رواية لمسلم من حديث يزيد بن الأصم، قال: (دعانا عروس بالمدينة، فقرَّب إلينا ثلاثة عشر ضبًا، فأكل وتارك. فلقيت ابن عباس من الغد فأخبرته، فأكثر القوم حتى قال بعضهم: قال رسول الله ﷺ: (لا آكله ولا أنهى عنه، ولا أحرمه)، فقال ابن عباس: بئسما قلتم، ما بُعثَ نبي الله ﷺ إلا مُحلِلًا ومحرمًا. إن رسول الله ﷺ، بينما هو عند ميمونة، وعنده الفضل بن عباس وخالد بن الوليد وامرأة أخرى، إذ قُربَ إليهم خوان عليه لحم، فلما أراد النبي ﷺ أن يأكل قالت له ميمونة: إنه لحم ضب، فكف يده، وقال: (هذا لحم لم آكله قط) وقال لهم: (كلوا)، فأكل منه الفضل وخالد بن الوليد والمرأة. وقالت ميمونة: لا آكل من شيء إلا شيئًا يأكل منه رسول الله ﷺ).

3 / 68