والملبد: الذي يلبد شعره، وأراد به أنه يبعث على شعث الإحرام.
* وهذا يقتضي أن كل من مات على عبادة حشر (١١/أ) وأثر تلك العبادة عليه، وقد روي عن سفيان أنه توضأ ليلة موته ستين مرة ليموت طاهرًا.
-١٠٣٢ -
الحديث الثاني والستون:
(عن سعيد بن جبير، قال: قلت لابن عباس: ألمَنْ قتل مؤمنًا متعمدًا من توبة؟ قال: لا، فتلوت عليه هذه الآية التي في الفرقان: ﴿والذين لا يدعون مع الله إلهًا آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق﴾ .. إلى آخر الآية فقال: هذه الآية مكية، نسختها آية مدنية: ﴿ومن يقتل مؤمنًا متعمدًا فجزاؤه جهنم﴾.
وفي رواية عن سعيد بن جبير قال: اختلف أهل الكوفة في قتل المؤمن، فرحلت فيه إلى ابن عباس، فقال: نزلت في آخر ما نزل ولم ينسخها شيء.
وفي رواية عن ابن عباس قال: نزلت هذه الآية بمكة: ﴿والذين لا يدعون مع الله إلهًا آخر﴾ إلى قوله: ﴿مهانا﴾، فقال المشركون: وما يغني عنا الإسلام وقد عدلنا بالله وقد قتلنا النفس التي حرم الله وأتينا الفواحش؟ فأنزل الله تعالى: ﴿إلا من تاب وآمن وعمل عملًا صالحًا﴾ .. إلى آخر الآية.
زاد في حديث أبي النضر: فأما من دخل في الإسلام وعقله ثم قتل،