462

Al-Ifṣāḥ ʿan maʿānī al-Ṣiḥāḥ

الإفصاح عن معاني الصحاح

Editor

فؤاد عبد المنعم أحمد

Publisher

دار الوطن

وكفيه ويصلي ولا يعيد، وأما من خاف من برد الماء فجائز له أيضًا في السفر، ولا إعادة عليه وجائز ذلك في الحضر إلا أن في الإعادة خلافًا.
قال الشافعي في بعض أقواله: تجب عليه الإعادة في الحضر خاصة.
* فأما الحديث الثاني ففيه دليل على أن الثقة قد ينسى الحديث فلا يكون ذلك قادحًا في الحديث إذا ذكره ثقة غيره، فإن عمارًا لم يقل لعمر: (ألا تذكر) إلا لما تحقق أنه قد كان معه فيه، وأما قول عمر لعمار: (اتق الله) فإنه يدل على أنه قد كان ذلك من وهمه بالكلية، ولم يقدح ذلك في إخبار عمار ولهذا قال: (نوليك ما توليت)، أي أنك عندنا أهل أن يقبل خبرك فيما أخبرت به.
-٣٤٦ -
الحديث الأول من أفراد البخاري:
[عن أبي وائل قال: لما بعث علي ﵁ عمارًا والحسن بن علي إلى الكوفة ليستنفرهم، خطب عمار فقال: إني لأعلم أنها زوجة نبيكم ﷺ في الدنيا والآخرة، ولكن الله ابتلاكم بها لينظر إياه تتبعون أو إياها].
* في هذا الحديث ما يدل على ان عمارًا ﵁ كان فيه من الإيمان ما لم تستخفه الخصومة والحرب إلى أن ينقص عائشة ﵂ شيئًا من فضلها بل شهد لها بأنها زوجة النبي ﷺ في الدنيا والآخرة.
* وفيه أيضًا ما يدل على ما تقدم من ذكرنا له من أن الحال كانت حالة اجتهاد وقد سبق القول في ذلك.

2 / 135