380

Al-Ifṣāḥ ʿan maʿānī al-Ṣiḥāḥ

الإفصاح عن معاني الصحاح

Editor

فؤاد عبد المنعم أحمد

Publisher

دار الوطن

* هذه الذنوب المذكورة في الحديث دركات في مقام السوء، فلذلك عظم الجواب على مقاديرها فقوله: (أن تجعل لله ندًا وهو خلقك). فإن المشرك يعلم قطعًا أنه لم يخلقه الذي يشركه مع الله ﷿، ولا في خلقه شركة فيكذب في جعله ندًا لله ﷿ كذبًا يعلمه هو فلا يكفيه أن يجحد أن الله خلقه حتى يجعل له مثلًا. وكذلك الذي يقتل (١٣٣/ أ) ولده مخافة أن يطعم معه، وهو في نفسه يطلب من الله طعمته، فماذا عليه من غيره حتى يقتله؟ وكذلك الزاني فإنه يأتي بفاحشة، إلا أنه إذا أتاها مع حليلة جاره وهو عنده كالمؤتمن والأحسن منه إن كان يحمي حريم جاره ويحرس ذماره -فكيف يكون هو الذي يأتي بالفاحشة إليه؟!
- ٢٦٥ -
الحديث الحادي والأربعون:
[عن عبد الله ﵁ قال: سألت النبي ﷺ أي العمل أحب إلى الله ﷿؟ قال: (الصلاة على وقتها) قلت: ثم أي؟ قال: (بر الوالدين). قلت: ثم أي؟ قال: (الجهاد في سبيل الله)، قال: حدثني من لو استزدته لزادني].

2 / 53