365

Al-Ifṣāḥ ʿan maʿānī al-Ṣiḥāḥ

الإفصاح عن معاني الصحاح

Editor

فؤاد عبد المنعم أحمد

Publisher

دار الوطن

-٢٥٢ -
الحديث الثامن والعشرون:
[عن أبن مسعود، قال: (انشق القمر على عهد رسول الله ﷺ لشقين، فقال رسول الله ﷺ: اشهدوا).
وفي رواية: (بينما نحن مع رسول الله ﷺ بمعنى، إذا انفلق القمر فلقتين، فلقة وراء الجبل، وفلقة دونه، فقال لنا رسول الله ﷺ: (اشهدوا، اشهدوا]
* وفي هذا الحديث دلالة واضحة على أن انشقاق القمر كان وسبق، وأنه انشق في عهد رسول الله ﷺ، وأن رسول الله ﷺ قال (اشهدوا .. اشهدوا) مكررًا الإشهاد.
* ويصدق هذا الحديث الآية قوله تعالى: ﴿اقتربت الساعة وانشق القمر﴾ وقوله (انشق)، لفظ ماض وقد أتبعه سبحانه بقوله: ﴿وإن يروا آية يعرضوا ويقولوا سحر مستمر﴾ ولو لم يكن ذلك مما لم يمكن المشركين أن يدافعوه وينكروه لكانوا يتخذونه حجة (١٢٨/ ب) على رسول الله ﷺ ويقولون: فمتى انشق القمر؟ ولما لم يمكنهم ذلك دل على صدق ما أنزل الله سبحانه.
* وفي هذا من الآيات الفاصلة لرسول الله ﷺ المقدمة له على سائر الأنبياء أن موسى شق الله له البحر، وهو آية عظيمة إلا أن البحر قد تشقه السفن والمراكب

2 / 38