Your recent searches will show up here
Īḍāḥ al-tawḥīd bi-nūr al-tawḥīd li-saʿīd al-ghaythī
Saʿīd al-Ghaythīإيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي
قالا حدثنا مشام (¬1) بن عروة نبأ أبو النفاح مولى أبي عبيدة بن الجراح، وروى هذا الحديث وكان له عليه جرأة ظاهرة، وكان من محفوظاته القديمة، فلما كان بعد ذلك بدهر ذاكرنا بأحرف من هذه الرسالة ابن مروان، وكان نسيج وحده حفظا وبيانا واتباعا، فعرفناه ان الحديث عندنا من جهة أبي حامد، فزعم أن أستاذه ابن شجرة أحمد بن كامل القاضي سوده ولم يكن فيه صالح بن كيسان، وذكر مولى أبي عبيدة أبا النفاح بالنون والفاء وخالف في أحرف وأنا أكرر على الرسالة والحديث بعد ذكرهما، وأسمي حرفا حرفا مما وقع فيه الخلاف على جهة التصحيف أو على جهة التحريف، على أني ما سمعت حديثا في طوله وغرابته بأحسن سلامة منه، وإنما ذلك لأنه صار إلينا من رواية هذين الشيخين العلامتين، وكان سماعنا من أبي حامد سنة ستين، ومن أبي منصور سنة خمس وسبعين، قال أبو حامد: قال أبو النفاح: سمعت أبي عبيدة بن الجراح يقول:
«لما استقامت الخلافة لأبي بكر بين المهاجرين والأنصار، ولحظ بعين المهابة والوقار؛ وإن كان لم يزل بعد ذلك في هنة كاده الشيطان بها فدفع الله تعالى شرها ودحض عرها، ويسر خيرها، وأزاح ضيرها، ورد كيدها، وقصم ظهر النفاق والفسوق من أهلها.
لما بلغ أبا بكر الصديق t عن علي تلكؤ وشماس، وتهمهم ونفاس؛ وكره أن يتمادى الحال وتبدو العداوة، وتنفرج ذات البين، ويصير ذلك دربة لجاهل مغرور، أو عاقل ذمي دهاء، أو صاحب سلامة ضعيف القلب خوار العنان.
¬__________
(¬1) - ... كذا في الأصل، لعل الصواب «هشام» .
Page 294
Enter a page number between 1 - 901