783

Īḍāḥ al-tawḥīd bi-nūr al-tawḥīd li-saʿīd al-ghaythī

إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي

هذا كلامه، مع أنا نعترف بأن ضبط العلوم قد كان بعد زمان الصحابة في الكتابة لقوله e: «العلم صيد والكتابة قيد، قيدوا رحمكم الله تعالى علومكم بالكتابة...» (¬1) الحديث؛ ولأن الصحابة قد تفرقوا بعد انتشار الإسلام في غالب البلدان، وصعب النقل عن كثير منهم، وحدثت الفتن واختلاف الآراء، وكثرت الفتاوى والرجوع إلى الكبراء، وكان ذلك مانعا لكثير من الناس لتحصيل العلوم، ومن هاهنا احتيج إلى التدوين وتقييد العلوم بالكتابة، فكان في ذلك مصلحة عظيمة، وكان لنا منه الحظ الأوفر والنصيب الأكبر، وإن خفي ذلك على المخالف؛ وما أحسن قول القائل:

وإذا خفيت على الغبي ... فعاذر ... أن لا تراني مقلة ... عمياء

¬__________

Page 290