Your recent searches will show up here
Īḍāḥ al-tawḥīd bi-nūr al-tawḥīd li-saʿīd al-ghaythī
Saʿīd al-Ghaythīإيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي
اعلم أن توبة التائب مقبولة ما لم يغرغر بالموت أو تطلع الشمس من مغربها، فإذا كان أحد الأمرين لم تقبل التوبة، لقوله تعالى: {وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني تبت الآن} (¬1) ، ولقوله تعالى في صفة فرعون: {فلما أدركه الغرق قال آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل وأنا من المسلمين الآن وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين} (¬2) ، فلم يقبل الله توبته عند مشاهدة العذاب، ولو أنه أتى بذلك الإيمان قبل تلك الساعة بلحظة لكان مقبولا ولقوله تعالى:{حتى إذا جاء أحدهم الموت قال رب ارجعون لعلي أعمل صالحا فيما تركت كلا إنها كلمة هو قائلها} (3) ولقوله تعالى: {وأنفقوا مما رزقناكم من قبل أن يأتي أحدكم الموت فيقول رب لولا أخرتني إلى أجل قريب فأصدق وأكن من الصالحين ولن يؤخر الله نفسا إذا جاء أجلها} (¬3) وقوله تعالى: {فلم يك ينفعهم إيمانهم لما رأوا بأسنا} (¬4) .
ولما روى أبو أيوب عن النبيء e : «أن الله تعالى يقبل توبة العبد ما لم يغرغر»، أي ما لم تردد الروح في حلقه، وعن عطاء ولو قبل موته بفوات ناقة، وعن الحسن أن إبليس قال حين أهبط إلىالأرض:
«
¬__________
(¬1) - سورة النساء: 18.
(¬2) - سورة يونس:90.
(¬3) - سورة المنافقون:11.
(¬4) - سورة غافر:85.
Page 254
Enter a page number between 1 - 901