730

Īḍāḥ al-tawḥīd bi-nūr al-tawḥīd li-Saʿīd al-Ghaythī

إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي

وثانيهما: إنقاذ المسلمين من هلكة البدعة، فعلم أن الحجة قد لزمت هذا المبتدع بظهور العلم على لسان خصمه، ولا يلزم تكرار إظهار العلم، ورأى أن المصلحة في إنقاذ المسلمين من تلك البدعة هي السكوت عن الخوض في تلك المسألة أصلا، فإنها لو طال الكلام فيها لاتسع الخرق واستطارت، فيعم ضررها أقطار الأمصار، ومتى ما كف عن الخوض فيها خمدت نارها ولم يتعد صاحبها ضررها، فلله دره ما أغزر علمه وأثقب فهمه».انتهى كلامه.

الجواب: قال أبو نبهان على إثر كلام المختلفين: وهذا كأنه هو الأصح لما في ظاهر الحديث والقرآن من دليل، والأول أقرب إلى رأي من يقول بالميزان، ولو صح لهلك من مات على الإيمان من قبل أن يأتي من الإحسان مقدار عصيانه، لأن الواحدة من حسناته في مقابلة عشر من سيئاته، ولجاز أن يسلم من يموت على كفره بعد إيمانه ما لم يرجح على ما تقدمه من إحسانه، فالواحدة من سيء أعماله في موازنة مثلها من صالح أفعاله، وهذا كأنه في غاية البعد، فكيف يجوز بأن يصح إلا وإنه لأ ظهر ما في هذا أن التوبة تمحو ما قبلها من سوء الأعمال، والإصرار على شيء من المعاصي يحبط ما تقدمه من عمل صالح على حال والله أعلم». انتهى ببعض حذف.

Page 237