Your recent searches will show up here
Īḍāḥ al-tawḥīd bi-nūr al-tawḥīd li-Saʿīd al-Ghaythī
Saʿīd al-Ghaythīإيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي
وعلاجه بجميع أنواعه أن ينظر في مبدئه ومنتهاه، وفي حقيقة أحواله فإنه متى ما استغرق نظره في ذلك عرف ماهيته، وتبين له عجزه، وانكسرت عند ذلك نفسه، وإلى هذا يشير قوله تعالى: {قتل الإنسان ما أكفره من أي شيء خلقه من نطفة خلقه فقدره ثم السبيل يسره ثم أماته فأقبره ثم إذا شاء أنشره} (¬1) ؛ وقوله تعالى: {هل أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا...}الآيات (¬2) .
قال سيدي نورالدين t:
والكبر أن يغمط هذا ... الخلقا ... مزدريا ويدرأن ... الحقا
وأما الحسد: فهو تمني زوال نعمة الغير بلا حق، فخرج بقولنا: «بلا حق» هو ما إذا كان التمني بحق، وذلك كأن يكون المنعم عليه باغيا مثلا فإنه يحل شرعا إضاعة ماله، وكل ما حل إضاعته جاز تمني زواله ضرورة؛ وبقولنا: «تمني إزالة النعمة» ما دام لم يتمن زوالها، لكن تمني أن يكون له مثلها فإن هذا ليس بحسد، وإنما هو غبطة، وفي الحديث: «المؤمن يغبط والمنافق يحسد».
قال سيدي نورالدين t:
ومن تمنى أن تزول ... النعم ... عن غيره فحسد محرم
ومن تمنى مثلها فلا ... حرج ... وذاك بالغبطة يدعى إذ ... خترج
وللحسد مراتب: أعلاها زوال نعمة الغير من غير أن يكون للحاسد نفع في زوالها ليتساويا في المنزلة، فلا يكون المحسود زائدا عليه بشيء، وهو بجميع أنواعه حرام، قال تعالى: {أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله} (¬3) وقال تعالى: {ودوا لو تكفرون كما كفروا فتكونون سواء} (¬4) .
¬__________
(¬1) - سورة عبس: 17-22.
(¬2) - سورة الإنسان: 01.
(¬3) - سورة النساء: 54.
(¬4) - سورة النساء 89.
Page 213
Enter a page number between 1 - 901