704

Īḍāḥ al-tawḥīd bi-nūr al-tawḥīd li-Saʿīd al-Ghaythī

إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي

وفي الحديث الرباني: «يقول الله تعالى: الكبرياء ردائي، والعظمة إزاري، فمن نازعني واحدا منهما قذفته في النار» (¬1) . وعبر بالرداء والإزار هنا عن الخصوصية، أي الكبرياء والعظمة مختصان به، ليس لأحد أن ينازعني في شيء منهما، كما يختص الواحد منكم بردائه وإزاره، فلا ينازعه فيهما منازع.

والكبر أنواع:- إما على الله تعالى: وهو أفحش أنواع الكبر، ككبر فرعون ونمرود حيث استنكفا أن يكونا له عبدين تعالى، وادعيا الربوبية. قال تعالى: {إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين} (¬2) ، أي صاغرين.

-وإما على رسوله: بأن يمتنع من الانقياد له تكبرا وجهلا وعنادا كما حكى الله ذلك عن كفار مكة وغيرهم من الأمم.

¬__________

(¬1) - رواه أبو داود، في كتاب اللباس، رقم 3567، قال: «حدثنا موسى بن إسمعيل حدثنا حماد ح و حدثنا هناد يعني ابن السري عن أبي الأحوص المعنى عن عطاء بن السائب قال موسى عن سلمان الأغر وقال هناد عن الأغر أبي مسلم عن أبي هريرة قال هناد قال قال رسول الله e قال الله عز وجل: «الكبرياء ردائي والعظمة إزاري فمن نازعني واحدا منهما قذفته في النار».

(¬2) - سورة غافر: 60.

Page 211