Your recent searches will show up here
Īḍāḥ al-tawḥīd bi-nūr al-tawḥīd li-Saʿīd al-Ghaythī
Saʿīd al-Ghaythīإيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي
قال أبوزكرياء: «بلغنا أن جماعة منهم تواثقوا على غدر الإمامt، فالتسموا الحيلة في الوصول إلى ذلك، فأداروا الرأي بينهم فلم يتجه لهم فقام منهم رجل فقال: اجعلوني في تابوت واجعلوا قفله من داخله، فالتسموا وصولي إلى بيته، فعمدوا إلى تابوت فجعلوه فيه فأظهروا أنهم يتخاصمون على ما فيه، وأن كل واحد لا تطمئن نفسه بتركه عند خصمه، ورغبوا إلى الإمام أن يكون عنده إلى أن يتفقوا فأجابهم، فلما حملوه استراب ثقله وكون قفله من داخل؛ واتفقوا مع صاحبهم إذا قتل الإمام أذن لصلاة الصبح فيضعون السلاح في أهل المدينة، وتهيأوا لذلك واستبشروا بنيل المطلوب. فلما جاء الليل وقضى الإمام ورده من الصلاة وغيرها من نظر الكتب، وكان من عادته إذا فرغ من الصلاة أخذ كتابا ينظر فيه ثم عمد الإمام تلك الليلة إلى زق منفوخ فألقاه على فراشه وألقى عليه رداء أبيض وأخفى السراج، وتنحى ناحية، لما وقع في نفسه من الريبة، فلما سجى البيت وهدأ، وسكنت حركة الإمام ، ظن أنه نام، ففتح التابوت وخرج فتأمل البيت فظن أن الزق هو الإمام، فضربه بالسيف وظن بالفوز والظفر بالبغية، فأخرج الإمام السراج وسقط في يده فقتله الإمام، وكان شجاعا بطلا، فرده في تابوته؛ فتسمعوا الأذان عند الصبح، فلما لم يسمعوا علموا أن صاحبهم لم يفعل شيئا، فأقبل بعضهم على بعض يتساءلون عن الإمام وصاحبهم وهل سمع أذانا أو شيئا.
فاجتمعوا إلى الإمام وقالوا: اتفقنا ونريد تابوتنا؛ قال: اذهبوا إلى موضعه الذي تركتموه فخذوه، فذهبوا فحملوه إلى مأمنهم، فإذا صاحبهم قتيلا، فخيب الله سعيهم، وأظهر بغيهم، وأخلف ظنهم، فخرجوا منها خائفين أن يجازوا بما صنعوا.
Page 146
Enter a page number between 1 - 901