623

Īḍāḥ al-tawḥīd bi-nūr al-tawḥīd li-Saʿīd al-Ghaythī

إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي

وهذه الطرق الثلاث لا خلاف فيها؛ واختلفوا فيها فيما وراء ذلك، فإذا أخبر متولى ممن يبصر الولاية والبراءة أن فلانا مثلا ولي قيل: تجب ولايته، أي ولاية من أخبر عن ولايته الولي، وقيل: لا مطلقا، وقيل: إذا سئل عن ذلك تجب ولايته على من سأله بين أو لم يبين إن كان عالما بموجبات الولاية والبراءة، قيل: إذا كان ذكرا حرا عالما وقيل: ولو امرأة كذلك ولو أمة كذلك، قيل: ولو غيرها عالم، لكن بشرط أن يبين أو يرفع ذلك عن عالم بالولاية والبراءة كأن يقول: إن الشيخ فلان يقول: إن فلانا ولي أو أتولاه أو تجب ولايته. وكذا الخلاف إن أخبر بالبراءة العدل العالم بذلك بين أو لم يبين، وقيل: إذا بين وجوب البراءة، وقيل: إذا كان عالما بالصغائر أو الكبائر عدلا فلا بيان عليه؛ وهذا الخلاف قبل أن تثبت ولايته وعداوته، وأما من ثبتت ولايته فلا يزيلها إلا عيان موجب للبراءة، أو شهادة عدلين عالمين، أو شهرة حق، أو إقرار ممن ثبتت ولايته بأنه فعل كذا من موجبات البراءة، فإذا فعل ذلك فها هنا قولان: قيل: يستتاب فإن تاب ورجع عن ذلك ثبتت ولايته، وإن أبي برئ منه، وقيل: يبرأ منه ثم يستتاب فإن تاب ورجع قبل منه.

ويجب عليك أن تبرأ ممن برئ من وليك من غير موجب تعلمه.

قال سيدي نورالدين - رضي الله عنه - :

Page 129