Your recent searches will show up here
Īḍāḥ al-tawḥīd bi-nūr al-tawḥīd li-Saʿīd al-Ghaythī
Saʿīd al-Ghaythīإيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي
والبرزخ أول منزل من منازل الآخرة، وفيها تفسير العادات وخرقها فيصح أن يكون الميت حال مشاهد تناله، والقبر حال نظرنا إليه على غير الحالة التي نشاهدها، ولم نشعر بشيء مما هنالك، الأمر بيد الله تعالى [يظهر] ما يشاء و يحجب ما يشاء. من تأمل في عجائب ملكه وملكوته وغرائب قدرته وجبروته، لم يستبعد أمثال فضلا من استحالة هذا». [انتهى] كلامه وهو في غاية من الحسن والله أعلم .
الأمر السادس
هل الأطفال يحيون في قبورهم؟ وما الدليل عليه؟
قال سيدي نور الدين رضي الله عنه ما نصه: «ليس في إحياء الأطفال في قبورهم خبر مقطوع به وظاهر الخبر على التعميم، إلا أنه لا بد في ذلك من تكميل فهمهم ليعرفوا بذلك سعادتهم وشقاوتهم على رأي».
وقال سعيد بن المسيب: صليت وراء أبي هريرة على صبي لم يعمل خطيئة قط فسمعته يقول: اللهم أعذه من عذاب االقبر؛ قال القاضي: يحتمل أن يكون أبو هريرة اعتقد شيئا سمعه من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من أن عذاب القبر أمر عام للصغير والكبير. وقال ابن عبد البر: «لو عذب الله عباده أجمعين كان غير ظالم لهم، لأنه {لا يسأل عما يفعل وهم يسألون} (¬1) . قلت إن هذا مسلم، ولكن الله تعالى نفاه عن نفسه بقوله عز من قائل: {ما يفعل الله بعذابكم إن شكرتم وآمنتم...} (¬2) الآية. انتهى.
وقال بعضهم: ليس المراد بعذاب القبر هنا العقوبة ولا السؤال بل مجرد الألم بالغم والحسرة والوحشة والضغطة، وذلك يعم الأطفال وغيرهم.
¬__________
(¬1) - ... سورة الأنبياء:23.
(¬2) - ... سورة النساء:147.
Page 1
Enter a page number between 1 - 901