Your recent searches will show up here
Īḍāḥ al-tawḥīd bi-nūr al-tawḥīd li-Saʿīd al-Ghaythī
Saʿīd al-Ghaythīإيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي
وهذه الأحاديث كما رأيت مشكلة لإيهامها قربا في المسافة وحركة ونحو ذلك، والكل عليه تعالى محال، فلابد من كشف الحجاب عن معانيها العجاب، حتى يثبت اليقين ويرتفع الارتياب.
قال في حل الرموز ما نصه: «وأما المعنى في قربه منك وقربك منه أن تتقرب منه بالخدمة، وهو يتقرب إليك بالرحمة، وأنت تتقرب بالطاعة وهو يتقرب بتوفيق الاستقامة» إلى أن قال: «فالعبد له في قربه ثلاث مراتب:
القرب الأول: قرب الأبدان وهو العمل بالاركان.
والثاني: قرب القلب بالتصديق والإيمان.
الثالث: قرب الروح بالتحقيق» انتهى.
أقول: ومعنى قوله قرب الروح، أي وهو المعني بقوله تعالى: {ونحن أقرب إليه من حبل الوريد}، فهو قرب الحفظ والكلاءة والنصر والإجابة وذلك للأنبياء والمرسلين صلوات الله عليهم أجمعين، قال جعفر بن محمد: «الدنو من الله تعالى لا حد له ومن العباد محدود، فيكون معنى دنو النبيء - صلى الله عليه وسلم - من ربه سبحانه وتعالى وقربه منه ظهور عظيم منزلته لديه، وإشراق أنوار معرفته عليه، وإطلاعه من غيبه وأسرار ملكوته على ما لم يطلع عليه سواه، والدنو من الله سبحانه له إظهار ذلك منه وعظيم بره وفضله العظيم لديه، فيكون قوله تعالى: {قاب قوسين أو أدنى} (¬1) على هذا عبارة عن لطف المحل وإيضاح المعرفة والإشراف على الحقيقة من نبينا - عليه السلام - ، ومن الله إجابة الرغبة وإبانة المنزلة، ويتأول في ذلك ما يتأول في قوله - صلى الله عليه وسلم - عن ربه عز وجل من تقرب منه شبرا تقربت منه ذراعا...الحديث». هذا كلام القاضي. انتهى نقلا من المشارق مع حذف شيء منه.
¬__________
(¬1) - ... سورة النجم:9.
Page 433
Enter a page number between 1 - 901